تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أيديهم ، مما يحتاج إلى التذكية كاللحم والشحم والألية ، فإنها محكومة بالنجاسة ( 1 ) إلا مع العلم بالتذكية ، أو سبق يد المسلم عليه . وأما ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة ، إلا مع العلم بالنجاسة ، ولا يكفي الظن ( 2 ) بملاقاتهم لها مع الرطوبة ، والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو أليته ( 3 ) محكوم بعدم كونه منه ، فيحكم عليه بالطهارة ، وإن أخذ من الكافر .
( مسألة 2 ) يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها ( 4 ) وإن كانت من الخشب أو القرع أو الخزف غير المطلي بالقير أو نحوه ( 5 ) ولا يضر نجاسة باطنها
شرح
التذكية من يد المسلم أو غيرها . ( 1 ) قد عرفت الكلام في نجاستها . ( 2 ) لعدم حجية الظن شرعا . ( 3 ) كما إذا شككنا في شئ أنه من ال‍ ( لاستيك ) المتداول في عصرنا أو من الجلود وقد فرع الماتن الحكم بطهارته على الحكم بعدم كون المشكوك فيه من الحيوان ويظهر من تفريعه هذا أنه ( قده ) يرى جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية كما اخترناه وتقريب ذلك أن إضافة الجلد أو اللحم أو غيرهما إلى الحيوان أمر حادث مسبوق بالعدم ولا ندري تحققها حال حدوثهما والأصل عدم تحقق إضافتها إلى الحيوان حينئذ وهذا بناء على جريان الأصل في الأعدام الأزلية مما لا غبار عليه . وأما إذا منعنا عن ذلك فلا مناص من الحكم على المشكوك فيه أيضا بالطهارة والحلية لقاعدة الطهارة وأصالة الحل . ( 4 ) لأنها كسائر الأواني المتنجسة قابلة للطهارة بالغسل لاطلاق ما دل على غسل الإناء ثلاث مرات أو أكثر ( * 1 ) . ( 5 ) قد يقال بالمنع من استعمال ما ينفذ فيه الخمر غسل أو لم يغسل ويستدل
هامش
( * 1 ) راجع ب 53 من أبواب النجاسات من الوسائل .