تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( مسألة 1 ) العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلا لم يطهر ( 1 ) . وكذا إذا صار خمرا ثم أنقلب خلا ( 2 ) .
شرح
عليها من سائر النجاسات بل تصيبها النجاسة عنده ولو من جهة الأواني أو يده النجسة أو المتنجسة . نعم هذا فيما إذا لم تصب النجاسة الثانية للإناء وإلا فالإناء المتنجس يكفي في تنجس الخل به بعد انقلابه من الخمر . وما قدمناه من أن مقتضى الأخبار عدم تنجس الخل بنجاسة الإناء إنما هو فيما إذا كانت النجاسة العارضة على الإناء مستندة إلى الخمر . وأما إذا تنجس الإناء بنجاسة أخرى غيرها فلا دلالة للأخبار على طهارة الخل حينئذ . ( 1 ) لما تقدم من أن النجاسة في المتنجسات قائمة بالجسم وليست قائمة بعناوينها فلا ترتفع بصيرورة العنب خلا ، ونصوص الانقلاب مختصة بالخمر فلا دليل على مطهريته في المتنجسات . ( 2 ) لأن الانقلاب حسبما يستفاد من رواياته إنما يوجب ارتفاع النجاسة الخمرية فحسب هذا . ولكن الصحيح أن العنب أو التمر أو غيرهما إذا صار خمرا ثم أنقلب خلا طهر وذلك لما أشرنا إليه من أن النجاسة العرضية في مثل العنب ونظائره تتبدل بالنجاسة الذاتية عند صيرورته خمرا غير قابلة لأن تعرضها النجاسة العرضية كما أن نجاستها لا تقبل الاشتداد إذا ليست هناك نجاسة أخرى غير النجاسة الخمرية ومع انقلاب الخمر خلا يشملها الأخبار المتقدمة وبذلك يحكم بزوال نجاستها بل ذكرنا أن مقتضى اطلاق الروايات هو الحكم بالطهارة مع الانقلاب وإن قلنا بتنجس الخمر بالملاقاة نعم يشترط في الحكم بالطهارة أن يفرغ بعد صيرورته خمرا من إنائه إلى إناء آخر ليتحقق الانقلاب خلا في ذلك الإناء ،
كتاب الطهارة — صفحة 185 | السيد الخوئي