تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
موضوع جديد لم تتعلق النجاسة به وإنما ترتبت على العذرة غير المحروقة ومع هذا الاحتمال يكون المورد شبهة مصداقية للاستصحاب فلا يمكن التمسك بإطلاق أدلته أو عمومه . وهذا مطلب سيال يأتي في جميع الشبهات المفهومية كما ذكرناه في غير واحد من المباحث . منها مبحث المشقات حيث قلنا : إن في الشك في مثل مفهوم العالم وإنه يعم ما إذا نقضي عنه التلبس أيضا لا يجري الاستصحاب في الموضوع لعدم تعلق الشك به وإنما نعلم باتصافه بالعلم سابقا وزواله عنه فعلا ، ولا يجري في حكمه لأجل الشك في بقاء موضوعه ، ولا يجري في الموضوع بوصف كونه موضوعا لأنه راجع إلى استصحاب الحكم . نعم الشك في الشبهات المفهومية التي منها المقام يرجع إلى التسمية والموضوع له فإن الشك في سعته وضيقه ومآله إلى أن كلمة العذرة مثلا هل وضعت لمطلق العذرة أو للعذرة غير المحروقة وكذا الحال في غير المقام ولا أصل يعين السعة أو الضيق ومعه لا بد في موارد الشك في الاستحالة من الرجوع إلى قاعدة الطهارة وبها يحكم بطهارة الموضوع المشكوك استحالته هذا كله في الأعيان . وأما المقام الثاني وهو الشك في الاستحالة في المتنجسات فإن كانت الشبهة موضوعية كما إذا شككنا في استحالة الخشب المتنجس رمادا وعدمها فلا مانع من استصحاب بقاء المادة المشتركة بين الخشب والرماد على حالتها السابقة أعني اتصافها بالجسمية السابقة فنشير إلى الموجود الخارجي ونقول أنه كان متصفا بالجسمية السابقة ونشك في بقائه على ذاك الاتصاف وتبدل الجسم السابق بجسم آخر فنستصحب اتصافه بالجسمية السابقة وعدم زوال الاتصاف به وبذلك يحكم بنجاسته .