تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( مسألة 6 ) إذا شك في رطوبة الأرض حين الاشراق ، أو في زوال العين بعد العلم بوجودها ، أو في حصول الجفاف ، أو في كونه بالشمس أو بغيرها أو بمعونة الغير لا يحكم بالطهارة ( 1 ) وإذا شك في حدوث المانع عن الاشراق من ستر ونحوه يبنى على عدمه على إشكال ( 2 ) تقدم نظيره في مطهرية الأرض .
شرح
النجس حينئذ يمنع عن أصابة الشمس للأرض فهو لو كان طاهرا منع عن طهارة الأرض ولم تصدق معه الإصابة فكيف بما إذا كان نجسا . وتوهم أن العين بعد ما وقعت على الأرض عدت من أجزائها فتطهر العين بنفسها حينئذ تبعا لطهارة الأرض بالاشراق فلا عين نجس بعد ذلك حتى يشترط زوالها يندفع : بأن العين النجسة لا تعد من الأجزاء الأرضية بوجه والصحيحة المتضمنة للسطح والمكان غير شاملة للعين النجسة لاختصاصها بالبول . وأما موثقة عمار المشتملة على ( الموضع القذر ) فهي وإن كانت مطلقة ولا اختصاص لها بالبول وباطلاقها تعدينا إلى غير البول من النجاسات إلا أنه لا مناص من تقييدها بالقرينة الخارجية بما إذا لم تكن في الموضع عين النجس والقرينة هو الارتكاز الشاهد على أن أصابة الشمس واشراقها قائمة مقام الغسل بالماء تسهيلا للعباد ومن الظاهر أن مع عدم زوال العين لا تحصل الطهارة بالماء . وعلى الجملة لا دلالة في شئ من الصحيحة ولا الموثقة على طهارة العين النجسة تبعا . ( 1 ) للشك في حصول شرطها ومعه لا بد من الرجوع إلى استصحاب النجاسة السابقة وهو بلا معارض . ( 2 ) وهو أن استصحاب عدم حدوث المانع لا أثر له في نفسه واستصحابه لا ثبات أصابة الشمس واشراقها على الأرض من الأصول المثبتة ومع عدم أحراز الإصابة لا يمكن الحكم بالطهارة لأنها كما مر مترتبة على أصابة الشمس واشراقها