( مسألة 7 ) الحصير يطهر باشراق الشمس على أحد طرفيه طرفه الآخر ( 1 )
وأما إذا كانت الأرض التي تحته نجسة فلا تطهر بتبعيته ( 2 ) وإن جفت بعد كونها
رطبة ، وكذا إذا كان تحته حصير آخر ( 3 ) إلا إذا خيط به على وجه يعدان
معا شيئا واحدا . وأما الجدار المتنجس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه
فلا يبعد ( 4 ) طهارة جانبه الآخر إذا جف به
شرح
( 1 ) لأن في الأخبار الواردة في جواز الصلاة على الحصر والبواري
عند جفافهما بالشمس على القول بطهارتهما بذلك ما يدل على أن أشراق
الشمس على أحد جانبيهما تقتضي طهارة جميع أجزائهما الداخلية والخارجية كما في
صحيحة علي بن جعفر المروية عن كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن
البواري يبل قصبها بماء قذر أيصلى عليه ؟ قال : إذا يبست فلا بأس ( * 1 ) .
وموثقة عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البارية يبل قصبها بماء
قذر ، هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال : إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها ( * 2 )
لأن ظاهر السؤال فيهما أن الماء القذر أصاب جميع أجزاء البارية وأجاب عليه السلام
بأنها إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها .
ومقتضى مطابقة الجواب للسؤال أن الشمس إذا أصابت أحد جنبي
البارية وجففته جازت الصلاة على كلا جانبيهما فإذا كان جواز الصلاة عليها دليلا
على طهارتها فلا محالة يحكم بطهارة كلا الجانبين باشراق الشمس على أحدهما .
( 2 ) وذلك لأنها جسم آخر والشمس إنما أصابت الحصير دون الأرض
وقد اشترطنا في التطهير بها أصابتها على المتنجس والمفروض عدمها في المقام .
( 3 ) لعين ما عرفته آنفا .
( 4 ) لأن الضمير في قوله عليه السلام وهو طاهر . الوراد في صحيحة زرارة
هامش
( * 1 ) المروية في ب 30 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 30 من أبواب النجاسات من الوسائل .