تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أو لم يجف ( 1 ) أو جف بغير الاشراق على الظاهر ( 2 ) أو كان فصل ( 3 ) بين تجفيفها للظاهر وتجفيفها للباطن ، كأن يكون أحدهما في يوم والآخر في يوم آخر ، فإنه لا يطهر في هذه الصورة .
شرح
يغاير ظاهرها فاشراق الشمس على الظاهر لا يوجب صدق الإصابة والاشراق على باطنه لأنه أمر آخر غير ما تصيبه الشمس وكذا الحال فيما إذا لم يكن الباطن متصلا بالظاهر لتخلل هواء أو مقدار طاهر من الأرض بينهما وذلك لأن الباطن والظاهر حينئذ شيئان متعددان ولا موجب لطهارة أحدهما باشراق الشمس على الآخر ( 1 ) فالطاهر خصوص السطح الظاهر الذي جف بالشمس . وأما الباطن الباقي على رطوبته فلا لاشتراط الجفاف في مطهرية الشمس . ( 2 ) لأنه يعتبر في الجفاف أن يستند إلى أشراق الشمس وأصابتها ولا يكتفى في الطهارة بمطلق الجفاف . ( 3 ) حيث أن الباطن إذا جف مقارنا لجفاف السطح الظاهر صدق أنهما شئ واحد جف باشراق الشمس عليه . وأما إذا حصل بين الجفافين فصل مخل للمقارنة العرفية لأن جفاف الظاهر حقيقة متقدم على جفاف الباطن إلا أنهما متقارنان بالنظر العرفي ما لم يفصل بينهما بكثير كما في ما مثل به الماتن ( قده ) فلا يمكن الحكم بطهارة الباطن لأن أشراق الشمس على ظاهر الأرض في اليوم الآخر لا يعد إشراقا على باطنها لتوسط الجزء الطاهر وهو ظاهر الأرض حيث طهر في اليوم السابق على الفرض بينه وبين الباطن ، وهو كتوسط جسم آخر بين ظاهر الأرض وباطنها في المسألة المتقدمة . وأما إشراق الشمس على ظاهر الأرض في اليوم السابق في المثال فهو أيضا غير مقتض لطهارة الباطن لعدم جفافه حينئذ وإنما يبس في اليوم الآخر .