تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي ( 1 ) بل الظاهر كفاية ( 2 ) المفروشة بالحجر ، بل بالآجر ، والجص والنورة .
شرح
نعم يأتي منافي المسألة الثانية من مسائل المقام ما يدل على كفاية المسح بالأجزاء المنفصلة من الأرض فيما لا يمكن عادة أن يمسح بالأجزاء المتصلة منها فليلاحظ . ( 1 ) كما إذا كانت الأرض ذات رمل ، أو حجر ، أو تراب من الابتداء وذلك لاطلاق الأرض الواردة في الأخبار ولعل هذا مما لا اشكال فيه . وإنما الكلام في كفاية الأرض الرملية أو الحجرية بالعرض وهو الذي أشار إليه بقوله : بل الظاهر كفاية المفروشة . . ( 2 ) لأن المفروشة بالحجر أو بغيره من أجزاء الأرضية يصح أن يقال أنها أرض حقيقة فإن الحجر مثلا من الأجزاء الأرضية كما عرفت وأنما أنتقل من مكانه إلى مكان آخر ومن الواضح أن الانتقال غير مانع من صدق عنوان الأرض بوجه . ثم أن فرش الأرض بالحجر أو بغيره من أجزائها أمر متعارف بل هو أمر غالبي في البلاد وليس من الأمور النادرة ليدعى انصراف الأرض عن المفروشة بالحجر أو بغيره . ثم لو قلنا بعدم صدق الأرض على المفروشة بشئ من الأجزاء الأرضية فهل يمكننا الحكم بطهارة باطن الرجل أو النعل بالمسح أو المشي عليها ؟ قد يقال بطهارتهما بذلك إلى أن استصحاب نجاستهما السابقة يعارض استصحاب مطهرية الأجزاء الأرضية المفروشة فيتساقطان كما هو الحال في جميع الاستصحابات التعليقية فإن استصحاب المطهرية تعليقي في المقام وتقريبه : أن تلك الأجزاء المفروشة كالحجر وغيره كانت قبل أن تنتقل من مكانها مطهرة
كتاب الطهارة — صفحة 124 | السيد الخوئي