نعم يشكل كفاية المصلي بالقير ( 1 ) أو المفروش باللوح من الخشب ،
شرح
لباطن الرجل أو الخف لو مسح أو مشي عليها وإذا انتقلت عن مكانها حكم بكونها
أيضا كذلك بالاستصحاب وهو يعارض باستصحاب نجاستهم السابقة ولأجل ذلك
يتساقطان وتنتهي النوبة إلى قاعدة الطهارة وببركتها يحكم بطهارة باطن الرجل
أو النعل في مفروض الكلام .
وفيه بعد الغض عن عدم اعتبار الاستصحابات التعليقية في نفسها وعدم
جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية التي منها استصحاب النجاسة
في المقام أن المورد ليس من موارد الرجوع إلى قاعدة الطهارة بل لا بد من
الرجوع فيه إلى الاطلاقات المقتضية لاعتبار الغسل بالماء في تطهير المتنجسات
وعدم جواز الاكتفاء بغيره .
فإن المقدار المتيقن مما خرج عن تلك المطلقات إنما هو صورة المسح أو
المشي على الأرض غير المفروشة وأما الزائد المشكوك فيه فيبقى تحت المطلقات لا محالة
( 1 ) لعدم صدق الأرض عليها وكذا الحال في المفروش بالصوف أو
القطن أو غيرهما مما ليس من الأجزاء الأرضية . نعم ورد في صحيحة الأحول
ورواية المعلى المتقدمتين ( * 1 ) ما باطلاقه يشمل المقام وهو قوله ( مكانا نظيفا )
و ( شئ جاف ) لشمولهما المطلي بالقير والمفروش بالقطن ونحوه إلا أن مقتضى
التعليل الوارد في جملة من الأخبار المتقدمة أعني قوله عليه السلام ( إن الأرض يطهر
بعضها بعضا ) تقييد الروايتين المتقدمتين بالأرض وعدم ترتب الطهارة على المشي
فيما ليس بأرض ، ويؤيده رواية السرائر عن الحلبي لاشتمالها على اعتبار المشي في
الض اليابسة .
هامش
( * 1 ) في ص 113 114