الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشي على الأرض النجسة دون ما حصل من
الخارج
ويكفي مسمى المشي أو المسح ( 1 ) وإن كان الأحوط المشي خمس عشرة
خطوة ( 2 )
شرح
وفي مثله إن أقمنا دليلا قطعيا على عدم الفرق بين النجاسة الحاصلة بالمشي
والنجاسة الحاصلة بغيره فهو وإلا فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن وهو
النجاسة الحاصلة بالمشي وفي المقدار الزائد يرجع إلى العموم أو الاطلاق وهما
يقتضيان إناطة تطهير المتنجس بالغسل بالماء . ولا سبيل لنا إلى مناطات الأحكام
الشرعية وملاكاتها ونحتمل وجدانا أن تكون لكيفية وصول النجاسة
بالمشي مدخلية في الحكم .
ويشهد على ذلك ملاحظة أحجار الاستنجاء لأنها مطهرة من العذرة في
المحل وأما إذا كانت في غيره من الثوب والبدن ونحوهما فالأحجار لا ترفع
أثرها بوجه .
( 1 ) لاطلاق النصوص عدا صحيحة الأحول ( * 1 ) حيث حددت المشي
بخمسة عشر ذراعا .
ولكن الصحيح كفاية المسمى لأن دلالة صحيحة زرارة على أن المناط
في حصول الطهارة هو النقاء وزوال عين النجس أقوى من دلالة الصحيحة
المتقدمة على التحديد بخمسة عشر ذراعا ، لأنه من المحتمل أن يكون التحديد
في الصحيحة جاريا مجرى الغالب من توقف إزالة النجاسة على المشي بذلك المقدار
ويتقوى هذا الاحتمال بملاحظة قوله عليه السلام أو نحو ذلك . فلاحظ .
( 2 ) الذي ورد في صحيحة الأحول إنما هو خمسة عشر ذراعا . وليس
من خمس عشرة خطوة عين ولا أثر في الروايات ، والفرق بين الخطوة والذراع
( * 1 ) المتقدمة في ص 114 .