شرح
فلا مانع من الاستدلال بالرواية من هذه الجهة .
نعم الرواية ضعيفة السند بحفص بن أبي عيسى المجهول فلا يمكن الاعتماد عليها
من هذه الجهة .
و ( منها ) : صحيحة الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في الرجل
يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا قال : لا بأس إذا كان
خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك ( * 1 ) وهي أيضا مطلقة كما يأتي عليها الكلام .
و ( منها ) : ما رواه محمد الحلبي قال : نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد
زقاق قذر ، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : أين نزلتم ؟ فقلت نزلنا
في دار فلان ، فقال : إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا ، أو قلنا له : إن
بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا ، فقال : لا بأس إن الأرض تطهر بعضها بعضا .
قلت والسرقين الرطب أطأ عليه فقال : لا يضرك ( * 2 ) مثله وهي غير مقيدة بالقدم
والبشرة . بل مقتضى اطلاقها أن الأرض تطهر باطن القدم والخف وغيره
مما ينتعل به عادة .
و ( منها ) ما رواه في آخر السرائر نقلا عن نوادر أحمد بن أبي نصر
عن المفضل بن عمر ، عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إن
طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه فربما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق
برجلي من نداوته ، فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت بلى
قال : فلا بأس إن الأرض تطهر بعضها بعضا قلت : فأطأ على الروث الرطب ؟
قال : لا بأس أنا والله ربما وطئت عليه ثم أصلي ولا أغسله ( * 3 ) . وهي مقيدة
بالقدم كما هو ظاهر .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 32 من أبواب النجاسات من الوسائل
( * 2 ) المروية في ب 32 من أبواب النجاسات من الوسائل
( * 3 ) المروية في ب 32 من أبواب النجاسات من الوسائل