على نجاسته ، ويطهر بالمضمضة ( 1 ) وأما إذا كان الطعام طاهرا فخرج دم من بين
أسنانه ، فإن لم يلاقه لا يتنجس ، وإن تبلل بالريق الملاقي للدم ، لأن الريق
لا يتنجس بذلك الدم ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته أشكال ( 2 ) من حيث أنه
لاقى النجس في الباطن لكن الأحوط الاجتناب عنه ، لأن القدر المعلوم أن
النجس في الباطن لا ينجس ما يلاقيه مما كان في الباطن ، لا ما دخل إليه من
الخارج . فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم بتنجس باطن الفم ، ولا يتنجس
رطوبته ، بخلاف ما إذا أدخل أصبعه فلاقته ، فإن الأحوط غسله .
شرح
الغسالة إليه كما مر .
و ( ثانيهما ) : تقييده بما إذا أصابت جسما منفصلا عن المحل النجس .
وهو أيضا كسابقه لأنه تقييد بلا سبب لوضوح أن الغسالة بعد انفصالها أو
قبله إذا أصابت جسما متصلا بالمحل النجس أيضا أوجبت نجاسته . بل لو أصابت
بعد انفصالها نفس الموضع المغسول بها كانت موجبة لنجاسته ثانيا ،
فالتقييد بما إذا كان الجسم منفصلا مما لا وجه له .
( 1 ) لأن الطعام المتنجس لا يعتبر في تطهيره أن يكون خارج الفم فإن
تطهيره في داخله كخارجه ، فإذا تمضمض على نحو وصل الماء إلى جوف المتنجس
وهو في الفم حكم بطهارته
( 2 ) قد أسبقنا الكلام على هذه المسألة في بحث النجاسات وقلنا أنه لم
يقم دليل على كون النجاسات في الباطن منجسة لملاقياتها ومن جملتها الدم حيث
أن الأدلة الواردة في نجاسته ومنجسيته تختص بالدم الخارجي كدم القروح
والجروح والرعاف وغيرها من أقسام الدماء ،
كما ذكرنا أن الجسم الطاهر إذا دخل الجوف ولاقى في الباطن نجسا لم
يحكم بنجاسته فيما إذا خرج نظيفا ومن هنا قلنا بطهارة شيشة الاحتقان الخارجة