على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب ( 1 ) غسله بناء على نجاسة الغسالة وكذا
لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل ، والفرق أن المتصل بالمحل
النجس يعد معه مغسولا واحدا بخلاف المنفصل .
( مسألة 40 ) إذا أكل طعاما نجسا فما يبقى منه بين أسنانه باق
شرح
النجاسات والمتنجسات يقتضي الحكم بنجاسته كما إذا طفرت الغسالة من موضع
جريانها وأصابت جسما آخر أو أنها أصابت جسما طاهرا ملاصقا للمتنجس المغسول
ولكن العادة لم تكن جارية على وصول الغسالة إليه كما إذا تنجست إحدى
أصابعه فضمها إلى غيرها من أصابعه وغسلها مرة واحدة أو أنه وضع إصبعه
على رأسه وغسلها ورأسه أو جميع بدنه دفعة واحدة .
وذلك لوضوح عدم جريان العادة على غسل سائر الأصابع والرأس أو
بقية أجزاء البدن في غسل واحدة من الأصابع لامكان الفصل بينهما وبهذا
ظهر ما في كلام الماتن من المناقشة فلاحظ .
( 1 ) قد استثنى ( قده ) من الحكم بطهارة ملاقي الغسالة النجسة موردين :
( أحدهما ) : ما إذا طفرت الغسالة من موضع جريانها إلى محل
طاهر آخر .
و ( ثانيهما ) : ما إذا انفصلت الغسالة من محلها وأصابت جسما آخر
منفصلا عن المحل النجس والأمر فيهما كما أفاده على ما فصلناه في التعليقة المتقدمة
فراجع هذا .
ثم إن في كلام الماتن تقييدان لم نقف على مأخذهما ولعلهما من سهو القلم :
( أحدهما ) : تقييد الحكم بنجاسة الملاقي بما إذا انفصلت الغسالة عن
المحل . مع أن انفصالها غير معتبر في الحكم بنجاسة الملاقي قطعا لأنها إذا أصابت
جسما آخر وهي في المحل أيضا حكمنا بنجاسته إذا لم تجر العادة على وصول