تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( مسألة 22 ) : لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر فنفقة الرجوع على نفسه ( 1 ) بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ فإنها من مال المضاربة
( مسألة 23 ) : قد عرفت الفرق بين المضاربة والقرض والبضاعة ، وأن في الأول الربح مشترك وفي الثاني للعامل وفي الثالث للمالك ، فإذا قال : خذ هذا المال مضاربة والربح بتمامه لي ، كان مضاربة فاسدة ( 2 ) إلا إذا علم أنه
شرح
( 1 ) فيما إذا انفسخ العقد بموت أو غيره أو جاء الفسخ من قبل العامل ، وأما إذا كان بفعل المالك فالالتزام بكون مصرف الرجوع على العامل نفسه مشكل جدا ، فإن صحيحة علي بن جعفر وإن لم تكن شاملة لها باعتبار أن موضوعها هو العامل المضارب وهو غير متحقق في المقام ، إلا أنه لا موجب لرفع اليد عن الارتكاز العرفي والتزام المالك بكون نفقاته في سفره عليه . وبعبارة أخرى : إن أساس المضاربة قائم على أن لا يتوجه خسارة عليه العامل بوجه من الوجوه ، فهو إما أن يأخذ شيئا وذلك على تقدير ظهور الربح وأما أن لا يكون له شئ ، وأما تحمله للخسارة من كيسه الخاص فهو خارج عن عنوان المضاربة . نعم لو كان الفسخ من قبله تحمل هو نفقات رجوعه ، حيث إنه جاء من قبله والمالك لم يلتزم بنفقاته حتى على تقدير فسخه هو للعقد . ( 2 ) لفساد الشرط ، حيث إنه مخالف لمقتضى العقد ولا يجتمع معه ، وليس هو كاشتراط أمر خارجي حتى لا يكون فساده ساريا