( مسألة 22 ) : لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء
السفر فنفقة الرجوع على نفسه ( 1 ) بخلاف ما إذا بقيت
ولم تنفسخ فإنها من مال المضاربة
( مسألة 23 ) : قد عرفت الفرق بين المضاربة والقرض
والبضاعة ، وأن في الأول الربح مشترك وفي الثاني للعامل
وفي الثالث للمالك ، فإذا قال : خذ هذا المال مضاربة
والربح بتمامه لي ، كان مضاربة فاسدة ( 2 ) إلا إذا علم أنه
شرح
( 1 ) فيما إذا انفسخ العقد بموت أو غيره أو جاء الفسخ من قبل
العامل ، وأما إذا كان بفعل المالك فالالتزام بكون مصرف الرجوع
على العامل نفسه مشكل جدا ، فإن صحيحة علي بن جعفر وإن لم تكن
شاملة لها باعتبار أن موضوعها هو العامل المضارب وهو غير متحقق
في المقام ، إلا أنه لا موجب لرفع اليد عن الارتكاز العرفي والتزام
المالك بكون نفقاته في سفره عليه .
وبعبارة أخرى : إن أساس المضاربة قائم على أن لا يتوجه
خسارة عليه العامل بوجه من الوجوه ، فهو إما أن يأخذ شيئا وذلك
على تقدير ظهور الربح وأما أن لا يكون له شئ ، وأما تحمله
للخسارة من كيسه الخاص فهو خارج عن عنوان المضاربة .
نعم لو كان الفسخ من قبله تحمل هو نفقات رجوعه ، حيث إنه
جاء من قبله والمالك لم يلتزم بنفقاته حتى على تقدير فسخه هو للعقد .
( 2 ) لفساد الشرط ، حيث إنه مخالف لمقتضى العقد ولا يجتمع
معه ، وليس هو كاشتراط أمر خارجي حتى لا يكون فساده ساريا