( مسألة 1 ) : لو كان له مال موجود في يد غيره
أمانة أو غيرها . فضاربه عليها صح ( 1 ) وإن كان في يده
غصبا أو غيره مما يكون اليد فيه يد ضمان فالأقوى أنه يرتفع
الضمان بذلك ، لانقلاب اليد حينئذ فينقلب الحكم ( 2 )
ودعوى : أن الضمان مغيى بالتأدية ( 3 ) ولم تحصل ، كما
ترى ( 4 ) ولكن ذكر جماعة بقاء الضمان إلا إذا اشترى به
شيئا ودفعه إلى البائع ، فإنه يرتفع الضمان به ، لأنه قد قضى
شرح
( 1 ) إذ لا يعتبر في المضاربة أن يكون المال عند المالك كي يقبضه
إلى العامل .
( 2 ) فإن موضوع الحكم بالضمان إنما هو اليد الضمانية كيد الغاصب
أو العارية المضمونة وحيث إن هذا الموضوع تبدل بيد الأمانة والمضاربة
ينتفي الضمان قهرا ويكون من السالبة بانتفاء الموضوع .
( 3 ) لقوله " ص " ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي )
( 1 ) حيث إن مقتضاه ثبوت الضمان إلى حين الأداء والتسليم .
( 4 ) فإن هذه الرواية نبوية لم تثبت ، والعبرة في الضمان إنما هي
ببناء العقلاء أو المتشرعة عليه ، ولا شئ منهما متحقق في المقام .
على أن موضوع هذا النص هو الاستيلاء على مال الغير على نحو
يوجب الضمان كالغصب والعارية المضمونة ، والمفروض عدم بقاءه
لأنه تبدل إلى الأمانة ومعه فلا مجال لبقاء الحكم الأول نظير ما لو
تبدل عنوان الغصب أو العارية المضمونة بالإجارة ونحوها ، فإن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : باب 1 من كتاب الوديعة ح 12 .