تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( مسألة 1 ) : لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها . فضاربه عليها صح ( 1 ) وإن كان في يده غصبا أو غيره مما يكون اليد فيه يد ضمان فالأقوى أنه يرتفع الضمان بذلك ، لانقلاب اليد حينئذ فينقلب الحكم ( 2 ) ودعوى : أن الضمان مغيى بالتأدية ( 3 ) ولم تحصل ، كما ترى ( 4 ) ولكن ذكر جماعة بقاء الضمان إلا إذا اشترى به شيئا ودفعه إلى البائع ، فإنه يرتفع الضمان به ، لأنه قد قضى
شرح
( 1 ) إذ لا يعتبر في المضاربة أن يكون المال عند المالك كي يقبضه إلى العامل . ( 2 ) فإن موضوع الحكم بالضمان إنما هو اليد الضمانية كيد الغاصب أو العارية المضمونة وحيث إن هذا الموضوع تبدل بيد الأمانة والمضاربة ينتفي الضمان قهرا ويكون من السالبة بانتفاء الموضوع . ( 3 ) لقوله " ص " ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 1 ) حيث إن مقتضاه ثبوت الضمان إلى حين الأداء والتسليم . ( 4 ) فإن هذه الرواية نبوية لم تثبت ، والعبرة في الضمان إنما هي ببناء العقلاء أو المتشرعة عليه ، ولا شئ منهما متحقق في المقام . على أن موضوع هذا النص هو الاستيلاء على مال الغير على نحو يوجب الضمان كالغصب والعارية المضمونة ، والمفروض عدم بقاءه لأنه تبدل إلى الأمانة ومعه فلا مجال لبقاء الحكم الأول نظير ما لو تبدل عنوان الغصب أو العارية المضمونة بالإجارة ونحوها ، فإن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : باب 1 من كتاب الوديعة ح 12 .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 37 | السيد الخوئي