تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
حينئذ جميعه ، لعدم التميز مع عدم الإذن في أخذه على هذا الوجه ، أو القدر الزائد لأن العجز إنما يكون بسببه فيختص به ، أو الأول إذا أخذ الجميع دفعة والثاني إذا أخذ أولا بقدر مقدوره ثم أخذ الزائد ولم يمزجه مع ما أخذه أو لا ؟ أقوال : أقواها الأخير . ( ودعوى ) : أنه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع ، وهو عاجز عن المجموع من حيث المجموع ، ولا ترجيح الآن لأحد أجزاءه إذ لو ترك الأول وأخذ الزيادة لا يكون عاجزا ( 1 ) ( كما ترى ) إذ الأول وقع صحيحا والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه ( 2 ) .
شرح
المالك بالحال ، فإن أدلة الضمان قاصرة عن شمول المقام سواء علم المالك بالحال أم جهل . ( 1 ) وبعبارة أخرى : إن الدفعين الأول والثاني لما كانا مبنيين على المضاربة الواقعة على الجميع والمحكوم عليها بالفساد بالنسبة إلى جميع المال أيضا المقدور وغير المقدور كما هو المفروض لم يكن للتفصيل وترجيح الأول على الثاني وجه ، فإن العقد واحد ونسبة كل واحد من الدفعين إليه واحدة أيضا . ( 2 ) وتوضيحه أن يقال : إن عقد المضاربة لما كان جائزا من الطرفين وكان المالك غير ملزم بدفع المال إلى العامل بعد العقد حيث إنه ليس له مطالبته به كما أنه ليس للمالك الزام العامل بالعمل ، فلا وجه لأن يقال أن تسليم المالك للعامل من الجري على المعاملة الفاسدة
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 34 | السيد الخوئي