دينه بإذنه ( 1 ) وذكروا نحو ذلك في الرهن أيضا ، وأن
العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهنا عنده أنها تبقى
على الضمان ، والأقوى ما ذكرنا في المقامين لما ذكرنا .
( مسألة 2 ) : المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكل
منهما فسخها ( 2 ) سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده
شرح
معه أفيحتمل الحكم ببقاء الضمان من دون موضوع ؟ .
بل لو تنزلنا عن هذا أيضا فاطلاق هذا النص معارض باطلاق
ما دل على عدم ضمان الأمين ، حيث إن المال وبعد إجازة المالك
أمانة بيد العامل ومقتضى اطلاق أن الأمين لا يضمن عدم ضمانه بلا
فرق فيه بين ما إذا كان مضمونا قبل ذلك وعدمه ، وحينئذ فيتعارض
الاطلاقان ومن ثم يتساقطان والنتيجة هو الحكم بعدم الضمان .
إذن : فالصحيح هو الحكم بعدم الضمان تبعا للماتن ( قده ) ،
ولكن لا بد من تقييد ذلك بما إذا قامت القرينة على رضاه ببقاء المال
عند العامل . وإلا فمجرد عقد المضاربة لا يقتضي سقوط الضمان
ورضاه ببقائه عنده ، إذ قد عرفت فيما تقدم أنه لا يعتبر في عقد
المضاربة كون المال بيد العامل .
نعم الظاهر أن اجراء المالك لعقد المضاربة مع الغاصب مع عدم
مطالبته به قرينة عرفية على رضاه ببقاء ذلك المال في يده وتصرفه
فيه فينتفي الضمان .
( 1 ) فيكون في فعله هذا كالوكيل ، فيسقط الضمان عنه لأنه أداء
لحقه حقيقة .
( 2 ) وليس الوجه فيه هو الاجماع كي يناقش بأنه غير معلوم ،