تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
فيحكم بفساده ، بل قد يستدل بها على البطلان في مطلق الفضولي نظرا إلى أنه ليس بمالك لما يبيعه ، فبيعه منهي عنه فيفسد . ولكنا أشرنا في محله إلى أن المستفاد من هذه الروايات ولا سيما وفي بعضها - أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس - عدم نفوذ هذه المعاملة من غير المالك وعدم ترتب الأثر ما دام كذلك ، لا عدم قابليتها للصحة حتى بعد الإجازة المصححة للاسناد والإضافة والموجبة لقلبها بقاءا من بيع غير المالك إلى بيع المالك فإنها لا تكاد تدل على عدم الصحة حتى في هذه الصورة بالضرورة . إذا فالأظهر كفاية الإجازة ممن بيده الإجازة في كافة المعاملات الفضولية بمقتضى القواعد الأولية فيحكم بنفوذها بعدها من غير حاجة إلى التماس دليل خاص .بقي شئ : وهو أن التحقيق أن الإجازة كاشفة لا ناقلة غايته كشفا حكميا لا حقيقيا لا على سبيل الانقلاب ولا الالتزام بالشرط المتأخر على ما هو موضح في محله . وهذا أعني الكشف الحكمي غير قابل للانطباق على المقام ونظائره من موارد من باع ثم ملك ضرورة أن الإجازة الصادرة من المالك الفعلي الذي لم يكن مالكا حال العقد لا يمكن أن تكشف عن الصحة له من لدن وقوع العقد لفرض كون المبيع ملكا لغيره آنذاك ، والالتزام بالصحة من الآن خلاف ما بنى عليه من كونها كاشفة لا ناقلة . إذا فمن أي زمان يحكم بالصحة ؟ وهذا الاشكال قد تعرضنا لجوابه في محله وأشار إليه الشيخ ( قده ) في بعض الموارد الآخر - غير المقام - ومحصله الالتزام بالكشف عن الصحة من أول زمان قابل لها وهو زمان انتقال الملك إليه المتخلل ما بين زمان وقوع البيع خارجا ، وزمان حصول الإجازة فإن صحة
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 486 | السيد الخوئي