المستأجر إذا كانت معينة بحسب العادة أو عيناها على وجه
يرتفع الغرر كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على
الأجير أو المؤجر ( 1 ) بشرط التعيين أو التعين الرافعين للغرر
فما هو المتعارف من إجارة الدابة للحج واشتراط كون تمام
النفقة ومصارف الطريق ونحوها على المؤجر لا مانع منه إذا
عينوها على وجه رافع للغرر .
( الثالثة عشرة ) : إذا آجر داره أو دابته من زيد إجارة
صحيحة بلا خيار له ثم آجرها من عمرو كانت الثانية فضولية ( 2 )
موقوفة على إجازة زيد فإن أجاز صحت له ويملك هو الأجرة
فيطالبها من عمرو ، ولا يصح له إجازتها على أن تكون
شرح
( 1 ) : لعدم الفرق في نفوذ الشرط بين الصورتين بعد ما كان
سائغا صادرا من أهله في محله ، وكانت ثمة عادة منضبطة رافعة للغرر
كما هو المتعارف عند الحملدارية في سفر الحج من تعهدهم كافة نفقات
الحجاج تجاه أجرة معينة واختلاف ذلك باختلاف الأحوال والأطوار وعوارض
السفر كما وكيفا ومدة لا يستوجب الغرر بعد ما كان أمرا متعارفا قد
جرت العادة على المسامحة فيها ، إذ لا يعتبر التعيين الرافع للجهالة من
تمام الجهات ، فالزيادة أو النقيصة المحتملة المغتفرة عند العقلاء لا تكون
قادحة بعد ما عرفت من جريان العادة وعدم الدليل على لزوم رفع
الجهالة بقول مطلق .
( 2 ) : لوقوعها على غير ملكه بعد انتقال المنفعة إلى زيد بالإجارة