وإن طلب منه الرد ( 1 ) إلى المكان الأول وجب عليه وليس
له رده إليه إذا لم يرض ويضمن له إن تلف أو عاب لعدم
كونه أمينا حينئذ في ظاهر الشرع
شرح
كما أنا لو أنكرنا ما بنى ( قده ) عليه من الانفساخ بعد انقضاء
المدة وامتناع التدارك وبنينا على ما هو الحق من ثبوت الخيار وجواز
المطالبة - مع عدم الفسخ - بعوض الفائت أعني أجرة المثل ففيما إذا
كانت زائدة على الأجرة المسماة أو مبائنة معها كما لو كانت المسماة
عملا أو عروضا ، وأجرة المثل - طبعا - من النقود فلا جرم يتحقق
التداعي بينهما أيضا فإن الأجير يدعي المسماة ، والمستأجر يدعي أجرة
المثل فينتهي الأمر إلى التحالف .
( 1 ) : إذا لم تثبت دعوى الأجير والمفروض أنه حمل المتاع من
النجف مثلا إلى بغداد فسواء أكان المقام من باب التداعي أو المدعي والمنكر
فللمستأجر المطالبة برده إلى مكانه الأول ، إذ بعد عدم ثبوت الدعوى
في ظاهر الشرع فما صدر منه تصرف من غير أهله في غير محله ، وحمل
المال الغير من دون إذنه وإجازته ، ومن ثم لو تلف أو تعيب خلال
هذا الانتقال كان ضامنا .
هامش
( 1 ) فإن قلت : امضاء العقد يستلزم الاعتراف بالمسماة فليست ثمة
دعوى تقابل بالانكار إلا من ناحية المستأجر فقط بالإضافة إلى أجرة
المثل ، فكيف يعد المقام من باب التداعي .
قلت : الأجير يدعي المسماة ويطالبها من دون دفع أجرة المثل . وهذا
شئ ينكره المستأجر كما مر نظيره فلاحظ .