تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضا إجارتها من الغير ( 1 ) بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير ، ثم لو خالف وآجر في هذه الصور ففي الصورة الأولى وهي ما إذا استأجر الدابة لركوبه نفسه بطلت لعدم كونه مالكا إلا ركوبه نفسه فيكون المستأجر الثاني ضامنا لأجرة المثل للمالك إن استوفى المنفعة ، وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه وجهان مبنيان على أن التصرف المخالف للشرط باطل لكونه مفوتا لحق الشرط أولا بل حرام وموجب للخيار ، وكذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف هو بل سلمها إلى ذلك الغير .
شرح
وكيف يمكن الحكم بوجوبها وفي عين الحال يحكم بصحة الإجارة الثانية ووجوب الوفاء بها المستلزم لعدم المباشرة ، فلا مناص هنا من الحكم بالبطلان حسبما عرفت . وهذا البيان مطرد في كل مورد وجب شئ وكان الوفاء بالعقد منافيا له ، فإن دليل وجوب الوفاء لا يكاد يشمل ذلك العقد لأن شموله له على سبيل الاطلاق مناف لذاك الواجب ولا يجتمعان معا حسب الفرض ، وعلى سبيل الترتب يستلزم التعليق المبطل للعقد فلا مجال لتصحيح العقود بالترتب في أمثال المقام . ( 1 ) : هذه هي الصورة الرابعة في كلامه والوجه في الجواز هنا ظاهر لعدم التنافي بين الشرط المزبور وبين الوفاء بالإجارة الثانية
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 280 | السيد الخوئي