قميصا فاقطعه فلم يكف ضمن في وجه ( 1 ) ومثله لو قال
هل يكفي قميصا ؟ فقال : نعم ، فقال اقطعه فلم يكفه ،
وربما يفرق بينهما فيحكم بالضمان في الأول دون الثاني ،
بدعوى عدم الإذن في الأول دون الثاني . وفيه أن في الأول أيضا
الإذن حاصل ، وربما يقال بعدم الضمان فيهما للإذن فيهما
وفيه أنه مقيد بالكفاية إلا أن يقال إنه مقيد باعتقاد الكفاية
وهو حاصل ، والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب
صدق الغرور وعدمه ، أو تقيد الإذن وعدمه والأحوط
مراعاة الاحتياط .
شرح
( 1 ) : ملخص ما ذكره ( قده ) أن الأقوال في مفروض
المسألة ثلاثة :
الضمان مطلقا وهو الذي اختاره ( قده ) أولا وإن ذكر في آخر
كلامه أن الأولى تعليق الضمان على التقييد وعدمه أو على صدق
الغرور وعدمه .
وعدم الضمان مطلقا باعتبار أن صاحب المال قد أذن في قطع
الثوب وفصله في كلا الفرضين الآتيين .
وقول بالتفصيل بين ما إذا قيد القطع وعلقه على الكفاية ، فقال :
إن كان هذا يكفيني قميصا فاقطعه ففيه الضمان لعدم صدور القطع عن
الإذن في فرض عدم الكفاية وبين ما إذا كان أخبار الخياط بالكفاية
داعيا للأمر من غير تقييد وتعليق فلا ضمان لصدوره حينئذ عن الأمر والإذن .