خصوصا إذا كان المؤجر عالما بالبطلان حين الاقباض دون
المستأجر ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه
للعمل فيها ( 1 ) - كالثوب آجر نفسه ليخيطه - أمانة فلا يضمن
تلفها أو نقصها إلا بالتعدي أو التفريط أو اشتراط ضمانها
على حذو ما مر في العين المستأجرة ،
شرح
( 1 ) : لأن الدفع والاقباض مع هذا العلم يجعله كأنه هو المفوت لمال نفسه .
( 2 ) : قد يفرض أن العين للمؤجر بيد المستأجر فتتلف وهو
الذي تكلمنا فيه لحد الآن . وأخرى يفرض عكس ذلك وأنها للمستأجر
بيد المؤجر ، وهذا كما في إجارة الأعمال مثل ما لو أعطى الثوب للخياط
ليخيطه ، أو للقصار ليغسله ، أو للحمال ليحمله فعرض التلف عند الأجير .
وهنا أيضا يجري ما تقدم من أن العين أمانة عند من بيده ، ولا
يضمن الأمين لو تلفت عنده من غير تفريط .
نعم فيما إذا كان متهما فيه كلام من حيث الاستحلاف أو التضمين
حتى يقيم البينة وذاك بحث آخر أجنبي عما نحن بصدده . ففي محل
الكلام أعني ما لو تلفت العين من غير تفريط ولا اتهام لا يكون ضمان
جزما ، لما عرفت من أن اليد يد أمانة وقد دلت جملة من الأخبار على
عدم ضمان المؤتمن ، مضافا إلى ما عرفت من قصور المقتضي للضمان
سندا ودلالة كما تقدم . وهذا واضح .
وإنما الكلام فيما لو اشترط الضمان ، فهل يصح الشرط هنا أو أنه
لا يصح كما لم يصح في المسألة السابقة ؟ ؟