تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
خصوصا إذا كان المؤجر عالما بالبطلان حين الاقباض دون المستأجر ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه للعمل فيها ( 1 ) - كالثوب آجر نفسه ليخيطه - أمانة فلا يضمن تلفها أو نقصها إلا بالتعدي أو التفريط أو اشتراط ضمانها على حذو ما مر في العين المستأجرة ،
شرح
( 1 ) : لأن الدفع والاقباض مع هذا العلم يجعله كأنه هو المفوت لمال نفسه . ( 2 ) : قد يفرض أن العين للمؤجر بيد المستأجر فتتلف وهو الذي تكلمنا فيه لحد الآن . وأخرى يفرض عكس ذلك وأنها للمستأجر بيد المؤجر ، وهذا كما في إجارة الأعمال مثل ما لو أعطى الثوب للخياط ليخيطه ، أو للقصار ليغسله ، أو للحمال ليحمله فعرض التلف عند الأجير . وهنا أيضا يجري ما تقدم من أن العين أمانة عند من بيده ، ولا يضمن الأمين لو تلفت عنده من غير تفريط . نعم فيما إذا كان متهما فيه كلام من حيث الاستحلاف أو التضمين حتى يقيم البينة وذاك بحث آخر أجنبي عما نحن بصدده . ففي محل الكلام أعني ما لو تلفت العين من غير تفريط ولا اتهام لا يكون ضمان جزما ، لما عرفت من أن اليد يد أمانة وقد دلت جملة من الأخبار على عدم ضمان المؤتمن ، مضافا إلى ما عرفت من قصور المقتضي للضمان سندا ودلالة كما تقدم . وهذا واضح . وإنما الكلام فيما لو اشترط الضمان ، فهل يصح الشرط هنا أو أنه لا يصح كما لم يصح في المسألة السابقة ؟ ؟