تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وقد يكون مورد الإجارة هو الايصال في ذلك الوقت ويشترط عليه أن ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الايصال والظاهر الصحة في هذه الصورة لعموم المؤمنون وغيره مضافا إلى صحيحة محمد الحلبي .
شرح
لعملين متباينين نظير ما تقدم من الاستيجار لخياطة القماش قباءا بدرهم أو جبة بدرهمين فظاهر لامتناع الجمع بعد افتراض التضاد وبطلان الترجيح والإجارة المبهمة المرددة بينهما محكومة بالبطلان كما تقدم . فالإجارة في المقام على الايصال في زمان كذا بكذا درهما ، وفي زمان كذا بكذا باطل جزما . وأما في القسم الثاني بأن تقع الإجارة على شئ معين وهو الايصال في وقت كذا مشروطا بأنه لو لم يوصله فيه ينقص من الأجرة كذا فقد حكم في المتن بصحته بمقتضى القاعدة ، وبمقتضى النص الخاص الوارد في المقام . وهي صحيحة محمد الحلبي قال : كنت قاعدا إلى قاض وعنده أبو جعفر ( ع ) جالس فجاءه رجلان فقال أحدهما إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعا إلى بعض المعادن فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنها سوق أخاف أن يفوتني فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكل يوم احتبسته كذا وكذا وإنه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوما ، فقال القاضي : هذا شرط فاسد وفه كراه ، فلما قام الرجل أقبل إلي أبو جعفر ( ع ) فقال : شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 2 .