بل الأحوط الاجتناب ( 1 ) عن المتولد عن أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق
عليه اسم ذلك الطاهر ، فلو نزى كلب على شاة ، أو خروف على كلبة ،
ولم يصدق على المتولد منهما اسم الشاة ، فالأحوط الاجتناب عنه ، وإن
لم يصدق عليه اسم الكلب .
( الثامن ) الكافر بأقسامه ( 2 )
شرح
استصحاب الحكم الكلي وقد عرفت عدم جريانه في الأحكام الكلية الإلهية
و " ثالثا " : إن المضغة غير تابعة لأمها ولا هي معدودة من أجزائها وإنما
هي موجودة بوجود مستقل متكونة في جوف أمها فجوفها محل للمضغة لا أنها
من أجزاء أمها . نعم لو كانت المضغة - وهي المتشكلة بشكل الحيوان قبل أن
تلج فيها الروح - صورة كلب أو خنزير لحكمنا بنجاستها لكونها كلبا
أو خنزيرا لا من جهة عدها من أجزاء أمه إلا أنه خلاف مفروض الكلام فإن
الكلام إنما هو فيما إذا كانت المضغة بصورة غيرهما من الحيوانات ومعه لا وجه
للحكم بنجاستها . ونجاسة المضغة عندنا وإن كانت مستندة إلى كونها جيفة
إلا أنها إنما تصدق على المضغة فيما إذا انفصلت من أمها فما دامت في جوفها
لا تطلق عليها الجيفة بوجه . فالمتحصل أن المضغة لم تثبت نجاستها حتى يحكم
على المتولد من الكلب والخنزير بالنجاسة باستصحابها فلا وجه للحكم بنجاسته .
نعم لا بأس بالاحتياط استحبابا ولو من جهة وجود القائل بنجاسته .
( 1 ) قد ظهر الحال فيه مما ذكرناه آنفا فلا نعيد .
( 2 ) المعروف بين أصحابنا من المتقدمين والمتأخرين نجاسة الكافر
بجميع أصنافه بل ادعي عليها الاجماع وثبوتها في الجملة مما لا ينبغي الاشكال
فيه ، وذهب بعض المتقدمين إلى طهارة بعض أصنافه وتبعه على ذلك جماعة من