وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولد مهما ، إذا لم يصدق عليه اسم
أحد الحيوانات الطاهرة ( 1 )
شرح
( 1 ) وعن الشهيدين في الذكرى والروض الحكم بنجاسة المتولد من
النجسين وأن باينهما في الاسم ولا يمكن المساعدة عليه وذلك لأن الوجه في
ذلك أن كان تبعية الولد لأبويه فيدفعه : إنه لا ملازمة بين نجاسة الأبوين
ونجاسة ولدهما لما عرفت من عدم قيام الدليل على التبعية مطلقا . وإن كان
الوجه فيه هو استصحاب نجاسة الولد المتيقنة حال كونه علقة لكونها دما
والدم نجس ، كما اعتمد عليه بعضهم في الحكم بنجاسة أولاد الكفار وبه
حكم بنجاسة ولد الكافر وإن لم يكن كافرا . فهذا الوجه لو تم - فكما يجري
في المتولد من النجسين كذلك يجري فيما إذا كان أحد أبويه نجسا دون
الآخر وذلك للعلم بنجاسته حال كونه علقة ، بل يكون كتأسيس أصل كلي في
جميع الحيوانات فيحكم بنجاسة كل حيوان لسبقه بالنجاسة حال كونه علقة
إلا ما خرج بالدليل . إلا أنه غير تام وذلك أما " أولا " ) : فلعدم جريان
الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية في نفسه على ما مر منا غير مرة وأما
" ثانيا " : فلعدم بقاء موضوعه ، لأن ما علمنا بنجاسته إنما هو الدم وما نشك
في نجاسته هو الحيوان وأحدهما غير الآخر ومعه لا مجرى للاستصحاب بوجه .
هذا كله إذا أريد به استصحاب نجاسته المتيقنة حال كونه دما . وأما إذا
أريد به استصحاب نجاسته المتيقنة حال كونه مضغة بدعوى : إن المضغة
تابعة لأمها ومعدودة من أجزائها والمفروض نجاسة أمه بما لها من الأجزاء فحيث
إنه مقطوع النجاسة سابقا ونشك في بقائها وارتفاعها بعد تولده فالأصل
يقتضي الحكم ببقائه على نجاسته " ففيه " : " أولا " : إنه لو تم لجرى في
المتولد من الأم النجس أيضا وإن كان أبوه طاهرا و " ثانيا " : إنه من