تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولد مهما ، إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة ( 1 )
شرح
( 1 ) وعن الشهيدين في الذكرى والروض الحكم بنجاسة المتولد من النجسين وأن باينهما في الاسم ولا يمكن المساعدة عليه وذلك لأن الوجه في ذلك أن كان تبعية الولد لأبويه فيدفعه : إنه لا ملازمة بين نجاسة الأبوين ونجاسة ولدهما لما عرفت من عدم قيام الدليل على التبعية مطلقا . وإن كان الوجه فيه هو استصحاب نجاسة الولد المتيقنة حال كونه علقة لكونها دما والدم نجس ، كما اعتمد عليه بعضهم في الحكم بنجاسة أولاد الكفار وبه حكم بنجاسة ولد الكافر وإن لم يكن كافرا . فهذا الوجه لو تم - فكما يجري في المتولد من النجسين كذلك يجري فيما إذا كان أحد أبويه نجسا دون الآخر وذلك للعلم بنجاسته حال كونه علقة ، بل يكون كتأسيس أصل كلي في جميع الحيوانات فيحكم بنجاسة كل حيوان لسبقه بالنجاسة حال كونه علقة إلا ما خرج بالدليل . إلا أنه غير تام وذلك أما " أولا " ) : فلعدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية في نفسه على ما مر منا غير مرة وأما " ثانيا " : فلعدم بقاء موضوعه ، لأن ما علمنا بنجاسته إنما هو الدم وما نشك في نجاسته هو الحيوان وأحدهما غير الآخر ومعه لا مجرى للاستصحاب بوجه . هذا كله إذا أريد به استصحاب نجاسته المتيقنة حال كونه دما . وأما إذا أريد به استصحاب نجاسته المتيقنة حال كونه مضغة بدعوى : إن المضغة تابعة لأمها ومعدودة من أجزائها والمفروض نجاسة أمه بما لها من الأجزاء فحيث إنه مقطوع النجاسة سابقا ونشك في بقائها وارتفاعها بعد تولده فالأصل يقتضي الحكم ببقائه على نجاسته " ففيه " : " أولا " : إنه لو تم لجرى في المتولد من الأم النجس أيضا وإن كان أبوه طاهرا و " ثانيا " : إنه من