شرح
بالطهارة من الحدث فالطهارة من الخبث مما لا تعاد منه الصلاة . إلا أن النوبة
لا تصل إلى التمسك بلا تعاد لوجود النصوص المتضافرة الواردة في أن ناسي
النجاسة يعيد صلاته عقوبة لنسيانه وتساهله في غسلها ، وإليك بعضها : " منها " :
حسنة محمد بن مسلم المتقدمة ( * 1 ) حيث ورد فيها " وإذا كنت قد رأيته
وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد
ما صليت فيه . " و " منها " : مصححة الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : في
الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة . وإن
كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسل حتى صلى فليعد صلاته ، وإن
لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة ( * 2 ) و " منها " : موثقة سماعة قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرى في ثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلي
قال : يعيد صلاته كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه ، عقوبة لنسيانه ، قلت :
فكيف يصنع من لم يعلم ؟ أيعيد حين يرفعه ؟ قال : لا ولكن يستأنف ( * 3 )
و " منها " : صحيحة زرارة المتقدمة قال فيها " قلت له : أصاب ثوبي دم
رعاف أو غيره أو شئ من مني فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت
وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت ، ثم إني ذكرت بعد ذلك
قال : تعيد الصلاة وتغسله ( * 4 ) و " منها " : صحيحة عبد الله بن أبي يعفور
( في حديث ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يكون في ثوبه نقط الدم
لا يعلم به . ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ، ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد
صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا
هامش
( * 1 ) في ص 362 - 363
( * 2 ) المروية في ب 20 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 42 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 4 ) المروية في ب 42 من أبواب النجاسات من الوسائل .