( مسألة 24 ) يحرم وضع القرآن على العين النجسة ( 1 ) كما أنه
يجب رفعها عنه إذا وضعت عليه وإن كانت يابسة .
( مسألة 25 ) يجب إزالة النجاسة عن التربة الحسينية ( 2 ) بل عن
تربة الرسول وسائر الأئمة - صلوات الله عليهم - المأخوذة من قبورهم ،
ويحرم تنجيسها . ولا فرق في التربة الحسينية بين المأخوذة من القبر
شرح
التربة الحسينية على ما يأتي عليها الكلام انشاء الله . ثم إن كتب الأحاديث
حكمها حكم الكتاب فيحرم اعطاؤها بيد الكافر ويجب أخذها منه إذا لزم
منهما هتكها دون ما إذا لم لزم منهما ذلك ، كيف وقد حكي أن أكثر اليهود
والنصارى إنما أسلموا بمطالعة نهج البلاغة ومعه كيف يسوغ الحكم بحرمة
اعطاؤها بيد الكافر أو بوجوب أخذه منه ؟ !
( 1 ) لعل ما أفاده " قده " من جهة أن وضع المصحف على الأعيان
النجسة هتك لحرمته ومناف لتعظيمه المأمور به كما إذا وضع على العذرة
- العياذ بالله - ولا اشكال في أن هتكه حرام . وأما إذا كان وضعه على العين
النجسة غير موجب لانتهاك حرمته كما إذا وضعناه مع الألبسة في صندوق
صنع من جلد الميتة فلا وجه لحرمته لأنه لا يعد هتكا للكتاب وعلى الجملة أن غير
تنجيس الكتاب لم تثبت حرمته إلا أن يستلزم هتكه . وأما إذا كان وضعه
على النجس موجبا لتنجيسه فقد عرفت أنه مورد للاحتياط الوجوبي فحرمته
غير مستندة إلى استلزامه الهتك والإهانة .
( 2 ) هذا فيما إذا لزم من تنجيسها أو ترك الإزالة هتك التربة الشريفة
وإلا فيجري فيه الكلام المتقدم ولا فرق في ذلك بين أقسام الترب
لوحدة الملاك .