( مسألة 18 ) لا فرق بين كون المسجد عاما أو خاصا ( 1 ) وأما
المكان الذي أعده للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم ( 2 ) .
شرح
المكانين ومعه لا بد من الاحتياط وتطهير كليهما فإن اشتغال اليقيني يستدعي
البراءة اليقينية .
( 1 ) ما أفاده الماتن " قده " من عدم التفرقة بين قسمي المسجد وإن
كان متينا - على تقدير صحة تقسيم المساجد إلى عام وخاص - وذلك لاطلاق
الدليل وتحقق الموضوع في كليهما إلا أن تقسيمه المساجد إلى ذينك القسمين
مما لا يمكن المساعدة عليه ، لأنه إنما يصح فيما إذا كانت المساجد ملكا
للمسلمين فإنه بناء على ذلك لا مانع من تمليك المسجد لطائفة دون طائفة كمسجد
الشيعة أو السنة أو الطلاب أو غير ذلك من الأصناف على ما هو الحال في
الحسينيات . وأما بناء على ما هو الصحيح من أن وقف المساجد تحريرها
وصيرورتها ملكا لله سبحانه - أعني رفع المالك العلقة المالكية عنها لوجه الله
فلا معنى لاختصاصها بطائفة دون طائفة فإن الجميع محررة ومملوكة لله والناس
في ملكه سبحانه شرع سواء فتقسيم المساجد إلى عام وخاص محل إشكال وكلام .
( 2 ) لوضوح أن الأدلة إنما ثبتت الحكمين - وجوب الإزالة وحرمة
التنجيس - على بيوت الله المعدة للعبادة المحررة عن علاقة أي مالك من الملاك
فلا تشمل المكان الذي يستحب اعداده للصلاة لعدم كونه محررا . على أنه
ورد في بعض الأخبار ( * 1 ) أن المصلى ومكان الصلاة ويجوز أن يجعل كنيفا ،
فلو كان حكمه حكم المسجد لم يجز تبديله فضلا عن أن يجعل كنيفا .
هامش
( * 1 ) محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر
صاحب الرضا - ع - قال : سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره هل يصلح له
أن يجعله كنيفا ؟ قال : لا بأس . وغيرها من أخبار المروية في ب 10 من أبواب أحكام
المساجد من الوسائل .