( مسألة 16 ) إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه
أو جدرانه جزء من المسجد لا يلحقه الحكم ( 1 ) من وجوب التطهير
وحرمة التنجيس ، بل وكذا لو شك في ذلك ( 2 ) وإن كان الأحوط اللحوق
( مسألة 17 ) إذا علم اجمالا بنجاسة أحد المسجدين أو أحد
المكانين من مسجد وجب تطهيرهما ( 3 ) .
شرح
وبيروت مكلفون بتطهير معابد هؤلاء وهو لا يخلو من الغرابة كما لا يخفى . نعم
لا اشكال في وجوب الإزالة وحرمة التنجيس في المساجد التي كانت سابقا
معابد للنصارى واليهود لا لأنها معابدهم بل لأنها مساجد المسلمين بالفعل .
( 1 ) إذ لا موضوع ليترتب عليه حكمه ولا مانع من عدم جعل ساحة
المسجد أو جدرانه أو سقفه أو تحته من المسجد إذ الوقوف حسبما يقفها أهلها
فيختص المسجد بما جعله الواقف مسجدا وغاية الأمر أن غير المسجد يتصل
بالمسجد حينذاك والاتصال لا يقتضي سراية حكم أحدهما إلى الآخر .
( 2 ) إذ شك في أن الساحة من المسجد أو غيره لا مانع من اجراء
البراءة عن وجوب تطهيرها وحرمة تنجيسها لأنه من الشبهات الموضوعية التحريمية
أو الوجوبية وهي مما اتفق المحدثون والأصوليون على جريان البراءة فيه نعم
لا اشكال في حسن الاحتياط عقلا وشرعا . هذا إذا لم تكن هناك أمارة على أن
المشكوك فيه من المسجد . وأما مع وجود الأمارة عليه ولو كانت هي شاهد
الحال وجريان يد المسلمين عليه بما أنه مسجد فلا محالة يحكم عليه بالمسجدية .
ولولا كفاية أمثالهما من الأمارات في ذلك لم يمكننا اثبات المسجدية في أكثر
المساجد إذ من أين يعلم أنه مسجد مع عدم العلم بكيفية وقف الواقف .
( 3 ) للعلم الاجمالي بوجوب الإزالة المردد تعلقه بأحد المسجدين أو