بنجاسته - عملا بالاستصحاب - وإن كان لا يخلو عن اشكال . ويحتمل
التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة
لأصالة عدم الرد وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علو فيحكم
بالنجاسة ، عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف .
( مسألة 8 ) إذا خرج من الجرح أو الدمل شئ أصفر يشك في
أنه دم أم لا محكوم بالطهارة ( 1 ) وكذا إذا شك من جهة الظلمة أنه دم
أم قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام ( 2 ) .
( مسألة 9 ) إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم أو
ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة ( 3 ) .
شرح
الجيف وعليه فلا أصل لأصالة النجاسة في غير مورد الموثقة فلو شككنا في طهارة
دم ونجاسته فلا مناص من الحكم بطهارته بمقتضى قاعدة الطهارة . وأما إذا
شككنا في نجاسته من ناحية عدم خروج المقدار المتعارف من الدم بالذبح فلا
مناص من الحكم بنجاسته لاستصحاب عدم خروجه كذلك ، فإن مدرك طهارة
الدم المتخلف إنما هو السيرة ولا ريب في ثبوتها فيما أحرز خروج المقدار
المتعارف من الدم . وأما ثبوتها عند الشك في ذلك فغير محرز ومعه ويرجع إلى
عموم ما دل على نجاسة الدم .
( 1 ) لأصالة الطهارة أو لاستصحاب عدم كونه دما وكذا الحال فيما
إذا شك من جهة الظلمة أنه دم أم قيح .
( 2 ) لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية وإن أمكن بسهولة .
( 3 ) لأصالة الطهارة أو أصالة عدم كونه دما لأن الأصل يجري في
الأعدام الأزلية كما يجري في غيرها .