( مسألة 7 ) الدم المشكوك في كونه من الحيوان ( 1 ) أولا محكوم
بالطهارة ( 2 ) كما أن الشئ الأحمر الذي يشك في أنه دم أم لا كذلك ( 3 )
وكذا إذا علم أنه من الحيوان الفلاني ولكن لا يعلم أنه مما له نفس أم لا ( 4 ) كدم
الحية والتمساح وكذا إذا لم يعلم أنه دم شاة أو سمك ( 5 ) فإذا رأى في ثوبه
دما لا يدري أنه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة . وأما الدم المتخلف
في الذبيحة إذا شك ( 6 ) في أنه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم
شرح
( 1 ) بأن علمنا بكون مايع دما وشككنا في أنه دم حيوان أو غيره ،
لاحتمال كونه آية نازلة من السماء أو مما كان يوجد تحت الأحجار عند قتل
سيد الشهداء - أرواحناه فداه - .
( 2 ) إما لاستصحاب عدم كونه من الحيوان على نحو استصحاب العدم
الأزلي أو لأصالة الطهارة وقد ذكرنا سابقا أن عموم ما دل على نجاسة الدم
مختص بدم الحيوان ولا يشمل غيره .
( 3 ) لأصالة الطهارة أو لاستصحاب عدم كونه دما على نحو العدم
الأزلي ولا يعارضه أصالة عدم كونه شيئا آخر لعدم ترتب أثر عليها .
( 4 ) بأن يكون الشك في نجاسة دمه ناشئا عن الشك في نفسه كما إذا
شك في أنه مما له نفس سائلة أو لأنفس له ، ولا اشكال في الحكم بطهارته إما
لأصالة الطهارة أو لأصالة عدم كون الحيوان مما له نفس سائلة .
( 5 ) بأن يكون الشك في نجاسة الدم ناشئا عن الجهل بحاله ، وأنه من
الشاة أو من السمك - مثلا - مع العلم بحالهما وأن أحدهما المعين ذو نفس سائلة دون
الآخر فيحكم بطهارته لأصالة الطهارة أو لأصالة عدم كونه من الشاة .
( 6 ) الشك في ذلك إما من ناحية الشك في رجوع الدم الخارج إلى