( مسألة 10 ) الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء
طاهر ( 1 ) إلا إذا علم كونه دما ، أو مخلوطا به ، فإنه نجس ( 2 ) إلا إذا
استحال جلدا ( 3 ) .
( مسألة 11 ) الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس ، منجس ( 4 )
وإن كان قليلا مستهلكا ، والقول بطهارته بالنار - لرواية ضعيفة - ضعيف .
شرح
( 1 ) إما للأصل الموضوعي وهو أصالة عدم كونه دما أو لأصالة الطهارة
( 2 ) وإن كان منجمدا لأن الانجماد ليس من أحد المطهرات .
( 3 ) فيحكم بطهارته لتبدل الموضوع بالاستحالة كما يأتي في محله .
( 4 ) هذه المسألة أجنبية عما نحن بصدده وهو نجاسة الدم ، وكان من
حقها أن تؤخر إلى بحث المطهراتويتكلم هناك في أن النار هل هي مطهرة
للدم ؟ كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، ولكنا نتعرض لها في المقام - على وجه
الاختصار - تبعا للماتن " قده " فقد ادعى بعضهم أن النار من جملة المطهرات
وما يمكن أن يستدل به على مطهريتها جملة من الأخبار : " منها " : مرسلة ابن
أبي عمير عن الصادق - ع - في عجين عجن وخبز ، ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة
قال : لا بأس أكلت النار ما فيه ( * 1 ) . وفيه " أولا " : أن الرواية مرسلة
ودعوى أن مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده مندفعة : بما مر غير مرة من أنه
لا اعتبار بالمراسيل مطلقا كان مرسلها ابن أبي عمير ونظراءه أم غيره و " ثانيا " :
أن الظاهر من جوابه - ع - لا بأس أكلت النار ما فيه . أن السؤال في الرواية
لم يكن عن مطهرية النار وعدمها وإلا لكان المتعين أن يجيب - ع - بأن النار
مطهرة أو ليست بمطهرة كما أجاب بذلك في صحيحة الحسن بن محبوب قال :
هامش
( * 1 ) المروية في ب 14 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .