تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
( مسألة 10 ) الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر ( 1 ) إلا إذا علم كونه دما ، أو مخلوطا به ، فإنه نجس ( 2 ) إلا إذا استحال جلدا ( 3 ) .
( مسألة 11 ) الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس ، منجس ( 4 ) وإن كان قليلا مستهلكا ، والقول بطهارته بالنار - لرواية ضعيفة - ضعيف .
شرح
( 1 ) إما للأصل الموضوعي وهو أصالة عدم كونه دما أو لأصالة الطهارة ( 2 ) وإن كان منجمدا لأن الانجماد ليس من أحد المطهرات . ( 3 ) فيحكم بطهارته لتبدل الموضوع بالاستحالة كما يأتي في محله . ( 4 ) هذه المسألة أجنبية عما نحن بصدده وهو نجاسة الدم ، وكان من حقها أن تؤخر إلى بحث المطهراتويتكلم هناك في أن النار هل هي مطهرة للدم ؟ كما ذهب إليه بعض الأصحاب ، ولكنا نتعرض لها في المقام - على وجه الاختصار - تبعا للماتن " قده " فقد ادعى بعضهم أن النار من جملة المطهرات وما يمكن أن يستدل به على مطهريتها جملة من الأخبار : " منها " : مرسلة ابن أبي عمير عن الصادق - ع - في عجين عجن وخبز ، ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة قال : لا بأس أكلت النار ما فيه ( * 1 ) . وفيه " أولا " : أن الرواية مرسلة ودعوى أن مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده مندفعة : بما مر غير مرة من أنه لا اعتبار بالمراسيل مطلقا كان مرسلها ابن أبي عمير ونظراءه أم غيره و " ثانيا " : أن الظاهر من جوابه - ع - لا بأس أكلت النار ما فيه . أن السؤال في الرواية لم يكن عن مطهرية النار وعدمها وإلا لكان المتعين أن يجيب - ع - بأن النار مطهرة أو ليست بمطهرة كما أجاب بذلك في صحيحة الحسن بن محبوب قال :
هامش
( * 1 ) المروية في ب 14 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .