تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
بهذه الرواية مجال هذا إلا أن العلامة المجلسي في أطعمة البحار وشيخنا النوري في مستدركه نقلا الرواية كما نقلناه أولا وصرح في المستدرك بوقوع التحريف والتصحيف في الرواية وقواه شيخنا شيخ الشريعة في رسالته وقال إن أول من وقع في تلك الورطة الموحشة هو الشيخ سليمان الماخوري البحراني وتبعه من تبعه من غير مراجعة إلى أصل زيد النرسي . كما أن الرواية مختصة بزيد المذكور وليس في أصل زيد الزراد منها عين ولا أثر ، فاسنادها إليه خطأ . وكيف كان فقد استدل بها على حرمة العصير الزبيبي عند غليانه قبل إن يذهب ثلثاه . والصحيح أن الرواية غير صالحة للاستدلال بها على هذا المدعى ولا لأن يؤتى بها مؤيدة للتفصيل المتقدم نقله ، وذلك لضعف سندها فإن زيدا النرسي لم يوثقه أرباب الرجال ولم ينصوا في حقه بقدح ولا بمدح . على أنا لو أغمضنا عن ذلك - وبنينا على جواز الاعتماد على روايته نظرا إلى أن الراوي عن زيد النرسي هو ابن أبي عمير وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فأيضا لا يمكننا الاعتماد على روايته هذه ، إذ لم تثبت صحة أصله وكتابه الذي أسندوا الرواية إليه ، لأن الصدوق وشيخه - محمد بن الحسن بن الوليد - قد ضعفا هذا الكتاب وقالا إنه موضوع وضعه محمد بن موسى الهمداني . والمجلسي ( قده ) إنما رواها عن نسخة عتيقة وجدها بخط الشيخ منصور بن الحسن الآبي ، ولم يصله الكتاب باسناد متصل صحيح ، ولم ينقل طريقه إلينا على تقدير أن الكتاب وصله باسناد معتبر فلا ندري أن الواسطة أي شخص ولعله وضاع أو مجهول ، وأما الأخبار المروية - في غير تلك النسخة كتفسير علي بن إبراهيم القمي ، وكامل الزيارة ، وعدة الداعي وغيرها عن زيد النرسي بواسطة ابن أبي عمير - فلا يدل وجدانها في تلك النسخة على أنها كتاب زيد المذكور وأصله ، وذلك لأنا نحتمل أن تكون النسخة موضوعة