تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ( 1 ) . والمتحصل من جميع ما قدمناه أنه لا مجال للخدش في هذه الصحيحة لا بالاعراض ولا بالحمل على التقية ، وهي ظاهرة في إرادة الخمس ، فلا مناص إذا من رفع اليد عن المطلقات وتقييدها بها ، وتكون النتيجة اعتبار النصاب في المعادن عشرين دينارا . نعم قد يعارضها روايته الأخرى المتضمنة لتحديد النصاب بدينار واحد المتقدمة آنفا التي استند إليها الحلبي كما تقدم . وفيه أولا أنها رواية شاذة وقد تفرد بالعمل بها الحلبي ولم يوافقه غيره ، فلا تنهض للمقاومة مع تلك الرواية المشهورة بين الأصحاب . ( وثانيا ) إنها ضعيفة السند بمحمد بن علي بن أبي عبد الله فإنه مجهول ، بل لم يرد عنه في مجموع الفقه إلا روايتان أحدهما هذه التي يروي عنه البزنطي والأخرى ما يروى عنه علي بن أسباط . نعم بناء على المسلك المعروف من أن أصحاب الاجماع ومنهم البزنطي لا يرسلون ولا يروون إلا عن الثقة فالرجل محكوم بالوثاقة ، إذ الرواية عنه حينئذ توثيق له ، ولكن المبنى بمراحل عن الواقع كما أشرنا إليه في مطاوي هذا الشرح مرارا إذا فالرواية ضعيفة ولا تصلح لمعارضة ما سبق ، ( بل يمكن ) أن يقال إن الدلالة أيضا قاصرة وأن الجواب ناظر إلى الغوص فقط دون المعدن كما أشار إليه في الوسائل ، كما يكشف عنه تذكير الضمير في قوله : ( قيمته ) الراجع إلى ما يخرج من البحر دون المعادن ، وإلا كان مقتضى القواعد تأنيثه كما لا يخفى . فكأنه عليه السلام أعرض عن بيان حكم المعادن لوجود من يتقى منه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 5 .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 43 | السيد الخوئي