تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس وكذا لو وهبه أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه .
شرح
حين ظهور الربح أم بعد انتهاء السنة . ثانيهما في أنه بناء على الأول فهل يجوز له التأخير إلى نهاية السنة أو لا ؟ أما المقام الأول فالمعروف والمشهور أن التعلق المستتبع لحصول الاشتراك بين المالك ومستحق الخمس ، إنما هو من أول ظهور الربح . ونسب الخلاف إلى الحلي في السرائر وأنه ذهب إلى أن التعلق في آخر السنة . وهذا على تقدير صدق النسبة لا نعرف له وجها صحيحا فإن الآية المباركة ولو بضميمة الروايات الكاشفة عن إرادة الغنيمة بالمعنى الأعم ظاهرة في تعلق الخمس من لدن تحقق الغنيمة . كما أن الروايات وعمدتها موثقة سماعة : " ما أفاد الناس من قليل أو كثير ففيه الخمس " أيضا ظاهرة في ثبوت الحكم حين صدق الفائدة الذي هو أول ظهور الربح . وليس بإزاء ذلك إلا قولهم عليهم السلام في عدة من الأخبار : أن الخمس بعد المؤنة . ولكن من الظاهر أن المراد بالبعدية ليست هي البعدية الزمانية لتدل على أن حدوث الخمس متأخر عن اخراج المؤنة ، بل المراد البعدية الرتبية نظير قوله تعالى : من بعد وصية يوصي بها أو دين ( 1 ) يعني أن مرتبة الخمس متأخرة عن المؤنة ، كما أن مرتبة الإرث متأخرة عن الوصية والدين ، ومرجع ذلك إلى أن اخراج الأمرين مقدم على الصرف في الإرث ، كما أنه في المقام يلاحظ الخمس فيما يفضل على
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 11 .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 270 | السيد الخوئي