تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
عن التقييد . ولكن الظاهر عدم وجوب الخمس من غير فرق بين صورتي الاستغناء وعدمه . بيان ذلك إنا قد ذكرنا في محله في الأصول أنه إذا كان هناك عام أو مطلق وقد ورد عليه مخصص زماني فإن كان الزمان ملحوظا فيه بنحو المفردية بحيث كان له عموم أو اطلاق ازماني وافرادي فلوحظ كل زمان فردا مستقلا للعام في قبال الزمان الآخر كان المرجع فيما عدا المقدار المتقين من التخصيص هو عموم العام حتى إذا كان استصحاب المخصص جاريا في نفسه - مع أنه لا يجري لتعدد الموضوع - لتقدم الأصل اللفظي أعني أصالة العموم أو الاطلاق على الاستصحاب الذي هو أصل عملي . وإن كان ملحوظا ظرفا لا قيدا فكان الثابت على كل فرد من العام حكما واحدا مستمرا لا أحكاما عديدة انحلالية فلا مجال حينئذ للتمسك بالعام حتى إذا لم يكن الاستصحاب جاريا في نفسه ، إذ لم يلزم من استدامة الخروج تخصيص آخر زائدا على ما ثبت أولا ولا دليل على دخول الفرد بعد خروجه عن العام بل مقتضى الأصل البراءة عنه . ولكن هذا كله مخصوص بما إذا كان التخصيص ازمانيا بأن تكفل دليل المخصص للاخراج في زمان خاص . وأما إذا كان افراديا بأن أخرج فردا - عرضيا - من افراد العام كخروج زيد عن عموم وجوب اكرام العلماء فلا يجري فيه حينئذ ذاك الكلام فإنه خارج عن موضوع ذلك البحث ، فإذا خرج زيد