ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار ونحو ذلك مما لو لم يكن عنده
كان من المؤنة لا يجوز احتساب قيمتها من المؤنة ( 1 ) وأخذ
مقدارها بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلا .
شرح
وأما دعوى الانصراف إلى صورة الحاجة فهي أيضا غير ظاهرة ،
لأن العبرة بالحاجة إلى الصرف وهي متحققة على الفرض لأنها هي معنى
المؤونة . وأما الحاجة إلى الصرف في خصوص الربح فلم يدل عليه
أي دليل ، بل مقتضى الاطلاقات عدمه ، إذ مقتضاها أنه لدى الحاجة
إلى الصرف يجوز الصرف من الربح واستثناء المؤونة منه سواء أكان
عنده مال آخر أم لا .
وأما حديث التوزيع فهو أيضا لا وجه له إذ لا أساس لقاعدة العدل
والانصاف في شئ من هذه الموارد . وحينئذ فإن تم الاطلاق - وهو
تام حسبما عرفت - جاز الاخراج من الربح وإلا - لأجل المناقشة في
السند أو الدلالة - لزم الاخراج من مال آخر ووجب الخمس في تمام
الربح فالعمدة ثبوت الاطلاق اللفظي وعدمه .
فتحصل أن الأظهر صحة القول الأول فلا يجب التوزيع ولا الاخراج
من مال آخر وإن كان أحوط .
( 1 ) : - لانتفاء موضوع المؤونة والاستغناء عنها بعد تملك تلك
الأعيان فلا مقتضى للاخراج عن الربح . وأما إخراج المقدار واحتساب
القيمة فلا دليل عليه بتاتا . فإن المستثنى من الأدلة إنما هي المؤونة
الفعلية لا التقديرية وبنحو القضية الشرطية لكي تحتسب القيمة والمفروض
انتفاء الفعلية فلا موضوع للاستثناء .
ولو فرضنا الاجمال في تلك الأدلة كان المرجع إطلاقات الخمس للزوم