شرح
ذلك مثل الحلي التي تستغني عنها المرأة بعد أيام شبابها ؟ ؟ .
الظاهر أنه لا ينبغي التأمل في عدم الوجوب ، إذ بعد أن صدق
عليه عنوان المؤنة في هذه السنة المقتضي للاستثناء فبقاؤها وكونها مؤنة
في السنين الآتية أيضا لا يمنع عن ذلك .
وبعبارة أخرى قد يفرض الاحتياج ولكنه لا يختص بهذه السنة
بل في السنة اللاحقة أيضا يصرف في الحاجة وأخرى يستغنى عنه بعد
ذلك كما في حلي النساء .
ومقتضى البعدية في قوله عليه السلام : الخمس بعد المؤنة أن
تشريع الخمس إنما هو بعد استثناء المؤنة نظير بعدية الإرث بالإضافة
إلى الوصية والدين في قوله تعالى : من بعد وصية يوصي بها أو
دين ، فكما لا إرث إلا بعد اخراج الأمرين فكذلك لا خمس إلا بعد
اخراج المؤنة .
ومن الظاهر أن بقاءها بعد انقضاء السنة أو عدم البقاء لا مدخل
له في هذا الاستثناء بعد فرض صدق المؤنة ، فإن المتعارف خارجا
تملك جملة من الأمور المحتاج إليها في الإعاشة حتى دار السكنى ، إذ
الاقتصار على الايجار يعد عرفا نوعا من الاضطرار فضلا عن مثل
الألبسة والظروف والفروش ونحوها مما لا شك في تعارف ملكيتها لا
مجرد الانتفاع بها بإجارة أو عارية ونحوها ، ومن المعلوم جريان العادة
على بقاء هذه الأمور غالبا وعدم استهلاكها في سنة واحدة . وهذا
- كما عرفت - لا يمنع عن الاستثناء .
على أن موضوع الخمس وهو الفائدة والغنيمة بالمعنى الأعم ظاهر
في الحدوث بل لا بقاء لها وإنما الباقي المال . وأما الإفادة فهي أمر