تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
نعم قوله عليه السلام : ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب لا يخلو عن الاشكال نظرا إلى أن هذا من مجهول المالك . والمشهور والمعروف لزوم التصدق به ، وليس للآخذ تملكه ليدخل في الفائدة كما في اللقطة وأن نسب ذلك إلى بعضهم استنادا إلى هذه الصحيحة ولكن المشهور خلافه كما عرفت . فكيف عد فيها من الفوائد والغنائم . ولكن الظاهر أن الصحيحة غير ناظرة إلى المال المجهول مالكه للفرق الواضح بين قولنا : ( مال لا يعرف صاحبه ) وبين قولنا : ( مال لا يعرف له صاحب ) إذ الصاحب في الأول مفروض الوجود غايته أنه غير معروف فيكون من مجهول المالك بخلاف الثاني - وهو الوارد في الصحيحة - حيث لم يفرض له صاحب ومالك ، ولعله لا صاحب له أبدا وأنه من المباحات الأصلية التي هي ملك لمن استولى عليها . وهذا كما ترى أجنبي عن باب مجهول المالك وداخل في الفوائد والغنائم بلا اشكال كما تضمنته الصحيحة . ثم إن عبارة الصحيحة هكذا : ( مال يؤخذ ) كما هو كذلك في التهذيب والاستبصار فما في مصباح الفقيه من ضبط ( يوجد ) بدل ( يؤخذ ) غلط من النساخ . ومنها قوله عليه السلام في آخر الصحيح : فأما الذي أوجب من الضياع . الخ فقد أورد عليه في المدارك بما نصه : " وأما مصرف السهم المذكور في آخر الرواية وهو نصف السدس في الضياع والغلات فغير مذكور صريحا مع أنا لا نعلم بوجوب ذلك على الخصوص قائلا " . أقول : أما ما ذكره قدس سره من عدم ذكر المصرف فعجيب بداهة أن الصحيحة من بدايتها إلى نهايتها تنادي بأعلى صوتها بأنه