شرح
نعم قوله عليه السلام : ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب
لا يخلو عن الاشكال نظرا إلى أن هذا من مجهول المالك . والمشهور
والمعروف لزوم التصدق به ، وليس للآخذ تملكه ليدخل في الفائدة
كما في اللقطة وأن نسب ذلك إلى بعضهم استنادا إلى هذه الصحيحة
ولكن المشهور خلافه كما عرفت . فكيف عد فيها من الفوائد والغنائم .
ولكن الظاهر أن الصحيحة غير ناظرة إلى المال المجهول مالكه
للفرق الواضح بين قولنا : ( مال لا يعرف صاحبه ) وبين قولنا :
( مال لا يعرف له صاحب ) إذ الصاحب في الأول مفروض الوجود
غايته أنه غير معروف فيكون من مجهول المالك بخلاف الثاني - وهو
الوارد في الصحيحة - حيث لم يفرض له صاحب ومالك ، ولعله
لا صاحب له أبدا وأنه من المباحات الأصلية التي هي ملك لمن استولى
عليها . وهذا كما ترى أجنبي عن باب مجهول المالك وداخل في الفوائد
والغنائم بلا اشكال كما تضمنته الصحيحة .
ثم إن عبارة الصحيحة هكذا : ( مال يؤخذ ) كما هو كذلك
في التهذيب والاستبصار فما في مصباح الفقيه من ضبط ( يوجد )
بدل ( يؤخذ ) غلط من النساخ .
ومنها قوله عليه السلام في آخر الصحيح : فأما الذي أوجب من
الضياع . الخ فقد أورد عليه في المدارك بما نصه : " وأما مصرف
السهم المذكور في آخر الرواية وهو نصف السدس في الضياع والغلات
فغير مذكور صريحا مع أنا لا نعلم بوجوب ذلك على الخصوص قائلا " .
أقول : أما ما ذكره قدس سره من عدم ذكر المصرف فعجيب
بداهة أن الصحيحة من بدايتها إلى نهايتها تنادي بأعلى صوتها بأنه