تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( مسألة 16 ) الكنوز المتعددة لكل واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب وعدمه ( 1 ) فلو لم يكن آحادها بحد النصاب وبلغت بالضم لم يجب فيها الخمس نعم المال الواحد المدفون في مكان واحد في ظروف متعددة يضم بعضه إلى بعض فإنه يعد كنزا واحدا وإن تعدد جنسها .
شرح
إذا كان الخازن مسلما محترم المال وهو الآن مجهول الحال حكم عليه بالانتقال إلى الإمام بمقتضى أصالة عدم الوارث فيدخل عندئذ في الفئ كما في بعض النصوص المعتبرة ويجري عليه حكم الكنز . ( 1 ) : - لظهور قوله عليه السلام في صحيحة البزنطي المتقدمة : " ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس " في الانحلال ولحاظ كل كنز بحياله في مراعاة النصاب فلا دليل على الضم بعد فرض تعدد الكنوز وتغايرها خارجا . ودعوى تعلق الحكم بالجنس وطبيعي الكنز بعيدة عن الأذهان العرفية كما تقدم مثل ذلك في المعادن ، فلا خمس ما لم يبلغ كنز حد النصاب وإن بلغ المجموع ذلك . نعم مع فرض وحدة الكنز عرفا يتجه الضم وإن تعددت الظروف فلو عثر في مكان واحد على ظروف أربعة في كل منها خمسة دنانير أو خمسون درهما وجب الخمس ، وعلى القول بعدم الاختصاص بالنقدين لو كانت الأموال المتفرقة في الظروف المتعددة بالغة مجموعها حد النصاب وجب الخمس أيضا ، إذ الكل كنز واحد عرفا وإن اختلف الجنس والاعتبار في ملاحظة النصاب بوحدة الكنز لا بوحدة الظرف ، فمع صدق الوحدة تضم وبدونها لا تضم حسبما عرفت .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 100 | السيد الخوئي