شرح
عليه ، أي الذي يظهر من القرائن أنه مدفون منذ عهد قديم ولم يعلم له
مالك ولا وارث بالفعل ولم تقم عليه يد فعلية بحيث يعد خارجا من
المال الذي لا صاحب له ، جرى عليه حكمه من التخميس ثم التملك
من غير فرق في موارده بين أنواع الأراضي من كونها من المفتوحة
عنوة أو الأنفال أو الأراضي العامة أو الملك الخربة التي أعرض عنها
صاحبها أو المشتراة منه بحيث انقطعت علاقته منها فلا يرجع إلى المالك
السابق ، وما يظهر من بعض النصوص من المراجعة موردها المال
المجهول مالكه وأجنبي عن محل الكلام حسبما عرفت مستقصى .
ويترتب عليه ما ذكره ( قدس سره ) في هذه المسألة المنعقدة
لحكم من وجد الكنز في أرض مستعارة أو مستأجرة فقد أفاد أنه يعرفه
لكل من المالك ومن له المنفعة ملكا أو إباحة ، باعتبار أن كلا منهما
له اليد على الكنز ولو بتوسيط يده على الأرض ، فلو ادعاه أحدهما
فهو له ، وإلا فلواجده وعليه الخمس ، ولو ادعاه كل منهما لم
يستبعد تقديم قول المالك لقوة يده .
ثم ذكر أن الأوجه مراعاة أقوى اليدين التي تختلف حسب اختلاف
المقامات ، فقد تكون يد المالك كما لو كانت مدة الإجارة أو الإعارة
قليلة جدا ، وقد تكون يد المستأجر أو المستعير كما لو اشترى الأرض
ولم يسكنها وجرت عادته على الإجارة أو الإعارة سنين متمادية فإن
هذه اليد تكون حينئذ أقوى من يد المالك .
أقول : مما ذكرناه آنفا يتضح لك حكم هذا الفرع فإن الكنز
الموجود في مثل هذه الأرض التي تكون رقبتها لأحد ومنفعتها لآخر
قد يكون محفوفا بقرائن وآثار تشهد بكونه من الكنوز القديمة التي هي