تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
رواية عدلا إماميا فإن إسحاق فطحي وإن كان موثقا بل من أجلاء الثقات . وأما بناءا على المشهور المنصور من عدم اعتبار العدالة والاكتفاء في الحجية بمطلق الوثاقة فالتشكيك في السند في غير محله . وإنما الكلام في الدلالة فنقول لا ينبغي التأمل بحسب الفهم العرفي أن الشبهة المنقدحة في ذهن السائل الباعثة له على السؤال ليست هي احتمال أن تكون للغيبة بما هي غيبة خصوصية في سقوط الزكاة لكي يكون تعلقها منوطا بالحضور ضرورة أن هذين الوصفين بما هما لا علاقة بينهما وبين الزكاة نفيا ولا اثباتا كما هو واضح كما لا يحتمل أن يكون للمصرف الخاص أي الانفاق على العيال - الذي هو مورد هذه الروايات - خصوصية في هذا الحكم بحيث لو كان بدل ذلك مصرف آخر كما لو عينه لشراء الدار أو الكتب أو الزواج ونحو ذلك لم يثبت الحكم فشئ من الغيبة والانفاق لا مدخل لهما بحسب الفهم العرفي في تعلق الحكم بتاتا . بل الذي دعا الراوي على السؤال هو كون المالك منقطعا عن ماله غير متمكن من التصرف فيه طول الحول ولو كان ذلك مستندا إلى اختياره بترك النفقة عند الأهل واختيار السفر فإن الذي يسافر سفرا طويل المدة ولا سيما في الأزمنة السابقة التي لم تحدث فيها الطائرات ولا وسائل المخابرات مما هو دارج في هذا العصر كأنه منقطع عن ماله خارج عن تحت سلطنته غير متمكن من التصرف فيه فلم يكن ماله عنده . وعليه فيكون مفاد هذه النصوص مساوقا لما دلت عليه الروايات الكثيرة التي تقدمت في محلها من اشتراط التمكن من التصرف في تعلق
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 308 | السيد الخوئي