لا يجوز أن يخرج عنه من المغشوش ، إلا إذا علم اشتماله
على ما يكون عليه من الخالص ، وإن كان المغشوش بحسب
القيمة يساوي ما عليه . إلا إذا دفعه بعنوان القيمة ، إذا
كان للخليط قيمة .
( مسألة 5 ) . وكذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش
لا يجوز أن يدفع المغشوش ، إلا مع العلم على النحو المذكور .
شرح
الشركة في المالية فيساهم الفقير مع المالك في مالية العين وقيمتها وأنه
يجوز الدفع والاخراج من خارج العين كما دل عليه قوله ( ع ) :
( أيما تيسر فلا بأس ) ولكن بشرط التساوي مع ما في العين في
القيمة كما هو مقتضى طبيعة الشركة في المالية المقتضية لمراعاة
الخصوصيات التي تشتمل عليها العين الدخيلة في القيمة .
وقد عرفت أيضا أنه لا اعتداد بوصفي الغش والخلوص في تعلق
الزكاة بل المدار على صدق اسمي الدرهم والدينار فمتى صدق وجبت
وإن لم يبلغ خالصهما النصاب ومتى لم تصدق لم تجب وإن بلغ
خالصهما النصاب . وذكرنا أن الجودة والرداءة إنما تنتزعان من
كمية الخليط فكلما كان أقل كان الذهب أو الفضة أجود وإلا فهما
في حد نفسهما ذات واحدة .
ومن ذلك كله يظهر الحال في جملة من الفروع المذكورة في المتن
التي منها ما ذكره في هذه المسألة من عدم جواز دفع المغشوش أي
الردي عن الجيد لأنه كان عنده نصاب من الجيد فاللازم الدفع