تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية من النقدين أو غيرهما ( 1 ) وإن كان الاخراج من العين أفضل .
شرح
هو إلا مصرفا صرفا لا يكاد يملك إلا بعد التسليم باعتبار كونه مصداقا للطبيعي فلا علاقة له بالمال قبل ذلك كي يكون له حق المعارضة فلو سلمناه في الساعي لا نسلمه في الفقير أبدا . ( 1 ) لا ريب في جواز اخراج الجنس من غير النصاب ودفعه بعنوان الزكاة على ما تقدم . وأما الاخراج من غير الجنس بعنوان القيمة فيقع الكلام : تارة : فيما هو متمحض في المالية أعني أعيان الأثمان كالدرهم والدينار وما في حكمهما كالأوراق النقدية المتداولة في هذه الأعصار . وأخرى : في التقويم بجنس آخر كأن يدفع عن قيمة التبيع فرسا أو عن قيمة الشاة كتابا وهكذا . أما الأول : فلا اشكال كما لا خلاف فيه بالإضافة إلى الغلات والنقدين للنص فيهما كما ستعرف بل ادعي عليه الاجماع عي كلمات غير واحد . وأما النعام فهي وإن لم يرد فيها نص خاص إلا أن الظاهر أنها أيضا كذلك حيث يستفاد حكمها من النص المشار إليه بعد القطع بمقتضى الفهم العرفي بعدم خصوصية للمورد وأن الحكم عام لمطلق الأعيان الزكوية . ففي صحيحة محمد بن خالد البرقي قال : ( كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) هل يجوز أن أخرج عما يجب في الحرث من