شرح
المقررة وليست متعرضة لمورد الثبوت ومن يتعلق به الزكاة ليتمسك
باطلاقها لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة فهي في أنفسها
قاصرة الشمول للصبي ( 1 ) فلا تصل النوبة إلى البحث حول الدليل
الحاكم أعني حديث الرفع وأنه هل يعم التكليف والوضع أم لا إذ
لا دليل على ثبوت الحكم الوضعي في حق الصبي من أصله حسبما عرفت .هذا ومع الغض وتسليم الاطلاق في دليل الوضع كتسليم
الاختصاص في حديث الرفع فتكفينا النصوص الكثيرة - وجملة منها
معتبرة - المتضمنة أنه : ( ليس على مال اليتيم زكاة ) ( 2 ) بعد
وضوح تحديد اليتيم بالبلوغ كما في جملة من النصوص فإن النسبة
بين هذه الرواية وبين آحاد نصوص الوضع مثل قوله ( ع ) : ( فيما
سقته السماء العشر وفي كذا نصف العشر وفي كذا واحد في أربعين
وهكذا ) وإن كانت هي العموم من وجه لأن هذه نعم ما سقته السماء
مثلا وغيره كما أن تلك أيضا تعم اليتيم وغيره إلا أنا لو لاحظنا
هذه مع مجموع تلك النصوص كانت النسبة بينهما نسبة الخاص إلى
العام بحيث لو جمع الكل في دليل واحد فقيل : في كذا العشر
وفي كذا نصفه ، وفي كذا واحد في أربعين وهكذا ثم ذيلنا الكلام
هامش
( 1 ) هذا وجيه بالإضافة إلى النصوص المتقدمة ، وهناك روايات
أخرى تضمنت شركة الفقراء مع الأغنياء من غير تعرض للمقدار
كصحيحة ابن مسكان ( الوسائل : باب 1 من أبواب ما تجب فيه
الزكاة ، الحديث 9 ) وغيرها ، واطلاقها غير قاصر الشمول للصبي
كما لا يخفى فليتأمل .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة .