تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
اتيان ستة أشواط ونسيان شوط واحد ولكن الظاهر أنه لا فرق بين اتيان الخمسة والستة . وأما الأمر بالإعادة والاستيناف فيما إذا لم يحفظ أنه سعى ستة فهو حكم الشك في عدد الأشواط ( فتأمل ) . ولو نقص نسيانا قبل التجاوز من النصف أي قبل تمام الشوط الرابع كما إذا سعى شوطا أو شوطين ونسي فلا اجماع على الصحة في المقام ومقتضى القاعدة فساد السعي ولا يشمله صحيح سعيد بن يسار لأن غايته التعدي إلى نسيان الشوطين والثلاثة بعد التجاوز من النصف لا قبل النصف ، ثم لا يخفى أن الاحتياط الذي ذكرناه في الفرض الأول باتيان تمام السعي قاصدا به التمام والاتمام مبني على اعتبار الموالاة في أشواط السعي وإلا فيأتي بالناقص حتى بعد فوات الموالاة بمقتضى الاجماع المتقدم الدال على جو البناء من حيث القطع وبمقتضى الصحيحة الواردة بعد التجاوز من النصف . ثم إن صاحب المستند ذكر رواية أخرى لصحيحة معاوية بن عمار تدل على أن من سعى أقل من سبعة أشواط يرجع ويسعى الباقي وذكر ( قده ) أن اطلاقها يشمل ما إذا نقص أكثر من نصف فإن عنوان ( الأقل من سبعة أشواط ) يشمل حتى ما إذا سعى شوطا واحدا ونسي الباقي . ولكن العبارة التي نسبها إلى الرواية ليست من الرواية بل هي من كلام الشيخ جزما فإن الشيخ روى رواية معاوية بن عمار أولا ثم ذكر في ذيلها ( فإن سعى الرجل أقل من سبعة أشواط ثم رجع إلى أهله فعليه أن يرجع فيسعى تمامه وليس عليه شئ وإن كان لم يعلم ما نقص فعليه أن يسعى سبعا ، وإن كان قد أتى أهله أو قصر وقلم أظفاره فعليه