تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
وأما أصل وجوب الاستنابة فلا ينبغي الريب فيه لأن السعي من أركان الحج وحاله حال الطواف في وجوب الاتيان بنفسه مباشرة أو بأن يسعى به شخص آخر أو يسعى عنه . إنما الاشكال في أمر آخر وهو اتيان النائب خصوص الناقص كشوطين أو ثلاثة أشواط وهذا غير وارد في النص لأن المذكور فيه أن النائب يسعى عنه وظاهره اتيان النائب تمام الأشواط وأما انضمام الناقص كالثلاثة إلى الأربعة فيحتاج إلى الدليل فمقتضى القاعدة أن الحاج إذا لم يتمكن من السعي بتمامه فما أتى به كأربعة أشواط في حكم للعدم فكأنه لم يسع ولا دليل على الاكتفاء بفعل الغير في اتيان الناقص فلا بد له أن يستنيب لتمام السعي ، ولكن حيث إن المشهور ذكروا الاستنابة للباقي فالأحوط أن يأتي النائب بسعي كامل ينوي بن فراغ ذمة المنوب عنه بالاتمام أو بالتمام . وأما لو ترك أزيد من النصف وكان نسيانه قبل تمام الشوط الرابع فسعيه باطل فيجب عليه التدارك والاستيناف بنفسه إن تمكن ومع التعسر يستنيب وأما تتميمه باتيان الباقي فلا نلتزم به في هذه الصورة وإنما التزمنا بذلك في الفرض الأول للاجماع والتسالم من الأصحاب بخلاف هذه الصورة فإنه لا اجماع فيها خصوصا إذا كان الفصل كثيرا ، ولكن مع ذلك الاحتياط يقتضي بالسعي الكامل القاصد به الأعم من الاتمام والتمام . فتحصل : أنه من نقص شوطا أو أكثر بعد التجاوز من النصف صح سعيه ويرجع ويبني ويأتي بالناقص ، والظاهر أن ذلك مما لا خلاف فيه . ويدل عليه : أيضا صحيح سعيد بن بسار الآتي ومورده وإن كان