شرح
النفسي المباشري المستفاد من صحيح معاوية بن عمار يتقيد بنفسه بالقدرة
وعدم الحرج فإذا كان صحيح معاوية بن عمار مقيدا بذلك فنسبته إلى
صحيح ابن مسلم نسبة الخاص إلى العام لأن صحيح ابن مسلم مطلق من
القدرة وعدمها فالنتيجة مع المشهور .
ومع قطع النظر عما ذكرنا من الوجه لا موجب لحمل صحيح معاوية
ابن عمار على خصوص القادر بل ما ذكره النراقي ( عليه الرحمة )
من الحمل على التخيير هو الصحيح .
ولكن قد عرفت الوجه لما ذهب إليه المشهور فالحق معهم .
ولزيادة التوضيح نقول : إن من ترك السعي نسيانا ولا يتمكن
من القضاء والتدارك بنفسه لحرج ومشقة أو خرج شهر ذي الحجة
فحجه صحيح بلا اشكال ويجب عليه القضاء والتدارك إن كان متمكنا
من ذلك وإلا فيطاف عنه هذا ما ذكره المشهور .
وأما النصوص الواردة في المقام فثلاثة :
منها : صحيح معاوية بن عمار الآمرة بالإعادة بنفسه مباشرة
والمراد بالإعادة الاتيان به لا الإعادة بالمعنى المصطلح :
ومنها : صحيح ابن مسلم الآمر بالاستنابة والطواف عنه .
ومنها : خبر زيد الشحام الدال على الطواف عنه والاستنابة .
والمشهور جمعوا بينها بالتمكن وعدمه بمعنى أنه يجب عليه السعي
بنفسه مباشرة في صورة التمكن وعدم الحرج وإلا فيطاف عنه .
وأشكل عليهم بأنه لا وجه له بل مقتضى القاعدة الجمع بين
الأخبار هو التخيير .
ولكن الصحيح ما ذهب إليه المشهور لأن صحيح معاوية بن عمار