تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
( مسألة 341 ) : لو ترك السعي نسيانا أتى به حيث ما ذكره وإن كان تذكره بعد فراغه من أعمال الحج فإن لم يتمكن منه مباشرة أو كان فيه حرج ومشقة لزمته الاستنابة ويصح حجه في كلتا الصورتين ( 1 ) .
شرح
العمد هو القصد إلى شئ وذلك يصدر من العالم والجاهل فإن الجاهل الملتفت قد يترك الشئ أو يفعل شيئا عن قصد وإرادة فالجاهل مقابله العالم لا العامد مثلا الجاهل بوجوب القراءة في الصلاة يترك القراءة عن قصد وعمد لكن تركه مستند إلى جهله لا إلى عصيانه والعامد يقابله غير الملتفت كالناسي . وبالجملة : أو ترك السعي عمدا ولو جاهلا فإن لم يمكن تداركه بطل حجه أو عمرته المتمتع بها أو المفردة وبطل احرامه أيضا كما تقدم في المباحث السابقة لأن الاحرام إنما يجب وينعقد للأعمال والمناسك اللاحقة فإذا لم يأت بالأعمال ينحل احرامه وينكشف بطلان احرامه من الأول وإن كان الأحوط الأولى العدول إلى الافراد واتمامه بقصد الأعم منه ومن العمرة المفردة . هذا كله في التارك الملتفت علما أو جهلا . ( 1 ) إذا ترك السعي من غير التفات كما إذا ترك السعي نسيانا صح حجه ويجب عليه أن يعيد السعي كما في صحيح معاوية بن عمار وفي صحيح ابن مسلم ويطاف عنه ( 1 ) فهل يجمع بينهما بالتخيير أو يحمل صحيح معاوية على عدم المشقة وعدم الحرج وصحيح ابن مسلم على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب السعي ح 1 و 3 .
كتاب الحج — صفحة 75 | السيد الخوئي