أحكام السعي
تقدم أن السعي من أركان الحج فلو تركه عمدا عالما
بالحكم أو جاهلا به أو بالموضوع إلى زمان لا يمكنه
التدارك قبل الوقوف بعرفات بطل حجه ولزمته الإعادة
من قابل والأظهر أنه يبطل احرامه أيضا وإن كان الأحوط
الأولى العدول إلى الافراد واتمامه بقصد الأعم منه ومن
العمرة المفردة . ( 1 )
شرح
( 1 ) لو ترك السعي عالما عامدا أو جاهلا أو ناسيا فمقتضى الأصل
بطلان الحج وفساده لفقدان المركب بانتفاء جزئه فالحكم بالصحة حينئذ
يحتاج إلى دليل خاص . وقد ذكرنا أن حديث الرفع لا يتكفل الحكم
بالصحة لأن حديث الرفع شأنه رفع الأحكام ولا نظر له إلى اثبات الحكم .
فالاكتفاء بالناقص يحتاج إلى الدليل .
نعم في خصوص الناسي نلتزم بالصحة كما في نسيان الطواف لأدلة
خاصة سنذكرها إن شاء الله تعالى .
وأما الترك عن جهل فيدخل في الترك العمدي حتى إذا كان
قصور فضلا عن تقصير فإنه ملحق بالعامد ، ومع قطع النظر عما
تقتضيه القاعدة فالنصوص دلت على بطلان الحج بترك السعي عمدا
ويصدق ذلك على الترك عن جهل فإنه أيضا من الترك العمدي لأن